غضب أرجنتيني واسع من كوكوريلا بعد احتفالات كأس العالم
أثار اللاعب الإسباني مارك كوكوريلا ردود فعل غاضبة واسعة في الأرجنتين بعد احتفالات منتخب بلاده بلقب كأس العالم 2026. جاء ذلك بعد اختياره أغنية أرجنتينية شهيرة خلال الاحتفالات التي أقيمت في شوارع مدريد، بحضور مليوني متابع.
اعتبر الأرجنتينيون هذا التصرف استفزازًا مباشرًا وسخرية من هزيمتهم في المباراة النهائية. ووصفت قناة رياضية شهيرة اختيار كوكوريلا لأغنية “مالبيك” للمغنيين الأرجنتينيين دوكي وبيزاراب بأنه استهزاء متعمد، خاصة وأن كلمات الأغنية تتضمن عبارات احتفالية مثل: “وصلتُ إلى المدينة واستقبلوني كأنني زعيم، وازدادت شعبيتي يومًا بعد يوم، ولا أدري كيف حدث ذلك. اليوم نحتفل، وقد أصبح فريقي بطلًا، داخل الحفل، وخارجه في الشارع، يُمكن سماع صوتي”.
شهدت شوارع مدريد خروج مليوني شخص للترحيب بأبطال العالم الجدد، وتُوّجت الاحتفالات بظهور اللاعبين على مسرح سيبيلس الشهير. صعد اللاعبون الـ26 إلى المسرح وسط هتافات جماهيرية، لكن اختيار كوكوريلا لأغنية أرجنتينية في هذا التوقيت أثار جدلاً واسعًا.
تصرفات مثيرة للجدل
لم يقتصر الاستفزاز على الأغنية فقط، بل امتد إلى لافتة أُلقيت على حافلة المنتخب الإسباني، تدعو إلى شجار بين لاعب الوسط الأرجنتيني ليندرو باريديس ونجم برشلونة الإسباني جافي. تشير هذه اللافتة إلى التوتر الذي ساد نهاية المباراة النهائية بين الفريقين.
تصاعدت ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي الأرجنتينية، حيث رأى كثيرون أن استخدام أغنية أرجنتينية في الاحتفال بالفوز على الأرجنتين يُعد إهانة مقصودة وافتقارًا للروح الرياضية. في المقابل، دافع آخرون عن حق اللاعبين في الاحتفال بالطريقة التي يرونها مناسبة.
تُوّجت إسبانيا بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد فوزها على الأرجنتين بهدف نظيف في الوقت الإضافي. شهدت المباراة النهائية توترات واضحة بين لاعبي الفريقين، مما يفسر استمرار الاستفزازات حتى بعد انتهاء البطولة.
طقوس غريبة قبل المباراة
قبل صافرة بداية المباراة الختامية، أظهر مقطع فيديو مارك كوكوريلا وهو يقترب من خط الملعب ويضع شيئًا تحت العشب. علق اللاعب الإسباني السابق خوان كابديفيلا، الذي فاز بلقب كأس العالم 2010، على هذا الفيديو عبر حسابه في منصة “إكس”.
ذكر كابديفيلا أنه دفن عملة معدنية في العشب قبل بدء مباراة عام 2010، وطلب من كوكوريلا أن يفعل الشيء نفسه. لم يتضح ما هي الأهمية المحددة للعملة المذكورة، لكن كل من كابديفيلا وكوكوريلا كانا يعتقدان أنها تجلب الحظ السعيد.
فاز مارك كوكوريلا ورفاقه في منتخب إسبانيا بلقب بطولة كأس العالم 2026، التي أُقيمت على أراضي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. حقق زملاء كوكوريلا اللقب بعد تغلبهم على منتخب فرنسا بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “ميتلايف”.
كأس العالم في كيس بلاستيكي
بعد تتويج المنتخب الإسباني باللقب، انتشر مقطع فيديو للاعب مارك كوكوريلا وهو يغادر أروقة ملعب “ميتلايف” حاملاً مجسمًا ذهبيًا يشبه كأس العالم داخل كيس بلاستيكي شفاف. أثار هذا المشهد تعليقات ساخرة ومستغربة على منصات التواصل الاجتماعي.
زعمت بعض الحسابات الرياضية أن اللاعب كان يحمل كأس العالم الأصلية داخل كيس “قمامة” نايلون، ووصفه البعض بأنه عفوي، بينما رآه آخرون دليلاً على “استخفاف” بأغلى كأس في اللعبة. تساءل متابعون كيف يمكن للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن يسمح بخروج الكأس الرسمية بهذه الطريقة، بينما تعامل آخرون مع الفيديو بوصفه لقطة طريفة من كواليس الاحتفال الإسباني باللقب.
أظهر التدقيق البصري للمجسم الظاهر داخل الكيس البلاستيكي أنه لا يبدو مطابقًا للكأس الأصلية المصنوعة من الذهب، بل تظهر عليه بنية تركيبية مكونة من قطع صغيرة، تشبه مكعبات البناء البلاستيكية. تقاطعت هذه الملاحظة مع صور ومقاطع أخرى ظهرت بعد النهائي، تُظهر عددًا من لاعبي المنتخب الإسباني وهم يحملون مجسمات مشابهة أثناء خروجهم من الملعب.
أكدت تقارير صحفية رياضية أن لاعبي المنتخب الإسباني حصلوا بعد التتويج على هدايا تذكارية عبارة عن مجسمات لكأس العالم مصممة من مكعبات “ليغو”، وهي شريك تجاري للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. نشرت شركة “ليغو” عبر حسابها الرسمي على إنستغرام مقطعًا يوثّق تصميم مجسم يحاكي كأس العالم، وهنأت المنتخب الإسباني بلقب بطولة كأس العالم 2026.
أعلنت الشركة إتاحة الحجز المسبق للنسخة الرسمية الحصرية الخاصة بالأبطال من المجسم المصنوع من المكعبات عبر موقعها الإلكتروني. بذلك، فإن المجسم الظاهر في كيس كوكوريلا يرتبط بالهدايا التذكارية التي حصل عليها لاعبو إسبانيا، ولا توجد دلائل في الفيديو أو في المواد المنشورة بعد النهائي على أنه الكأس الرسمية التي تُسلم على منصة التتويج.
لم تقتصر الهدايا المقدمة لأبطال العالم على المجسمات التركيبية، إذ أعلن “فيفا” منح 30 خاتمًا بطابع “سوبر بول” الأمريكي لأعضاء البعثة الإسبانية، وهو تقليد يعتمد لأول مرة محاكاة للرياضات الأمريكية الشهيرة. تسلّم قائد المنتخب الإسباني رودري والمدرب لويس دي لا فوينتي الخواتم المؤقتة فور انتهاء المباراة.
جاءت هذه المشاهد في أعقاب مباراة نهائية حسمها المهاجم فيران توريس بهدف في الدقيقة 106 من الشوط الإضافي الثاني.
Read Also
Source: kooora.com




