الكرة الإفريقية تتفوق في مونديال أمريكا الشمالية وتتأهل بثلاثة منتخبات عربية
تفوق إفريقي وعربي في دور المجموعات
شهدت بطولة كأس العالم 2026، التي استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حضورًا عربيًا كبيرًا بمشاركة ثمانية منتخبات. ومع انتهاء دور المجموعات، برز تفوق لافت للمنتخبات الإفريقية، حيث تأهلت تسعة من أصل عشرة منتخبات إفريقية مشاركة إلى دور الـ32، محققة نسبة نجاح بلغت 90%، وهو ما فاق أداء جميع القارات الأخرى، بما في ذلك القارة الأوروبية التي تأهل منها 13 منتخبًا من أصل 16.
على الصعيد العربي، نجحت ثلاثة منتخبات إفريقية عربية في العبور إلى دور الـ32، وهي المغرب ومصر والجزائر. في المقابل، ودعت جميع المنتخبات العربية الآسيوية المنافسات مبكرًا، مما يؤكد مكانة الكرة الإفريقية العربية كقوة رئيسية في هذه النسخة من المونديال.
تأهل المغرب ومصر بحصولهما على المركز الثاني في مجموعتيهما، بينما تأهلت الجزائر ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث. وقد حققت المنتخبات الإفريقية بشكل عام عشرة انتصارات وتسعة تعادلات مقابل إحدى عشرة هزيمة في 30 مباراة خاضتها، وسجلت 46 هدفًا بينما استقبلت 45 هدفًا.
أداء المنتخبات العربية الإفريقية
أظهر المنتخب المغربي استقرارًا كبيرًا، مواصلاً البناء على مشروعه الكروي الذي بدأه منذ مونديال قطر 2022. قدم الفريق أداءً متوازنًا دفاعيًا وهجوميًا، مما أهله بثقة إلى الأدوار الإقصائية. وقد نجح أسود الأطلس في تجاوز عقبة هولندا في دور الـ32 بعد مباراة صعبة، حيث تعادلوا في الوقت بدل الضائع بهدف سجله المدافع عيسى ديوب، قبل أن يحسموا التأهل بركلات الترجيح.
استعاد المنتخب المصري حضوره العالمي بعودة طال انتظارها إلى الأدوار الإقصائية، معتمدًا بشكل أكبر على العمل الجماعي. أما المنتخب الجزائري، فقد تجاوز بداية متذبذبة ليعود بقوة ويحسم بطاقة التأهل، مؤكدًا قدرته على التعامل مع الضغوط. كانت تونس هي المنتخب العربي الإفريقي الوحيد الذي لم يتمكن من مواصلة المشوار، على الرغم من تقديم أداء جيد في بعض الفترات.
النتائج الإفريقية العربية في دور المجموعات كانت كالتالي:
- 4 منتخبات مشاركة.
- 3 منتخبات متأهلة.
- نسبة نجاح بلغت 75%.
مواجهات قادمة وتحديات
تتجه الأنظار الآن إلى ممثلي العرب الثلاثة في الأدوار الإقصائية. سيواجه المنتخب المغربي في دور الـ16 كندا، بينما تلعب الكونغو الديمقراطية مع إنجلترا، والجزائر مع سويسرا، وساحل العاج مع النرويج. وتواجه غانا كولومبيا، والرأس الأخضر الأرجنتين.
أما مصر، فستواجه تحديًا آسيويًا أمام أستراليا. وقد تأهل كندا رسميًا إلى دور الـ16 بعد فوزه على جنوب إفريقيا في الدقائق الأخيرة من المواجهة.

تأتي هذه النتائج الإفريقية استكمالاً لعروضها وإنجازاتها في مونديال الدوحة، وخاصة الإنجاز التاريخي لـأسود الأطلس بتحقيق المركز الرابع. ويبدو أن المنتخبات الإفريقية عازمة على تثبيت بصمتها في هذا المونديال، على الرغم من التحديات الكبيرة التي ستواجهها في الأدوار الإقصائية، خاصة أمام منتخبات الكرة الأوروبية واللاتينية.
في المقابل، دخلت منتخبات السعودية والعراق والأردن وقطر البطولة بطموحات كبيرة، لكنها ودعت المنافسات من دور المجموعات. وقد أظهرت الأرقام تفوق المنتخبات الإفريقية العربية في حصد النقاط وتسجيل الأهداف واستقبال عدد أقل منها، بالإضافة إلى امتلاك معدل تحويل فرص أفضل وتنظيم دفاعي أعلى واستقرار بدني وتكتيكي للاعبيها.
يعزى هذا التفوق الإفريقي إلى عدة عوامل، منها كثرة اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، واستقرار الأجهزة الفنية، وامتلاك خبرة كبيرة في البطولات الكبرى، وجودة الحلول الهجومية، ووجود شخصية تنافسية واضحة. بينما تحتاج المنتخبات الآسيوية العربية إلى رفع جودة المنافسة المحلية وزيادة عدد اللاعبين المحترفين في أوروبا وتطوير العمل التكتيكي وتحسين الفاعلية الهجومية والحفاظ على الاستقرار الفني.
Read Also
Source: arabic.cnn.com




