رئيس الاتحاد السنغالي يوضح تفاصيل الخلاف مع المدرب السابق بابي ثياو
خلافات حول العقد ومطالب المدرب
كشف عبد الله فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عن تفاصيل تتعلق بالتوترات التي أحاطت بمنتخب السنغال خلال مشاركته في كأس العالم. جاء ذلك في مؤتمر صحفي تناول فيه قضايا خلافية تخص الهيئة الإدارية ومفاوضات تجديد عقد المدرب السابق للمنتخب الوطني، بابي ثياو.
أوضح فال أن العلاقة مع بابي ثياو كانت طويلة، وأن الاتحاد لم يكن راضيًا عن كيفية انتهائها. بدأت المناقشات لتجديد العقد قبل نهاية العام، حيث طلب الاتحاد من المدرب إرسال عقده. ومع ذلك، توقفت المفاوضات سريعًا بسبب عدة نقاط، منها رغبة المدرب في ربط راتبه بمعدل التضخم، وضرورة الحصول على موافقة وزارة الرياضة.
بعد ذلك، فصّل عبد الله فال المناقشات مع الوزيرة خديجة دين جاي، التي طالبت بزيادة راتب المدرب السابق، مشيرة إلى أن الدولة يجب أن تتحمل هذا العبء وليس الاتحاد وحده. وبعد أسابيع من المفاوضات، تم التوصل إلى اتفاق على راتب قدره 30 مليون فرنك أفريقي.
لم تقتصر الخلافات على الراتب فقط، بل شملت أيضًا المكافآت والأهداف وبنودًا تعاقدية أخرى. ذكر فال أن المدرب عرض في البداية نسبة 1% لمكافآت الفوز، ثم ذكر 13% في وثيقة لاحقة، وطلب مكافأة استثنائية. كما كانت هناك بنود لم يتمكن الاتحاد من قبولها، خاصة تلك المتعلقة بالالتزامات الضريبية الشخصية، حيث لا يمكن للاتحاد التعامل مع الإقرارات الضريبية الشخصية للمدرب. بالإضافة إلى ذلك، رفض بابي ثياو إدراج أهداف مرتبطة بـكأس العالم وكأس الأمم الأفريقية.
الخروج من كأس العالم والاتهامات
أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم رحيل ثياو بعد خروج المنتخب من دور الـ32 في كأس العالم 2026، إثر الخسارة أمام بلجيكا بنتيجة 3-2 في مباراة امتدت لشوطين إضافيين. عقب هذا الخروج، ظهرت تقارير عن فضائح تتعلق بفشل المنتخب السنغالي.
سلط تحقيق الضوء على عقد وقعه بابي ثياو خلال كأس العالم، واختلالات تنظيمية، ودعوات مثيرة للجدل داخل الوفد، وإنفاق مفرط، واتهامات بإعادة بيع التذاكر، بالإضافة إلى فضيحة جنسية. نفى الاتحاد السنغالي لكرة القدم هذه الفضائح في بيان رسمي، وتسبب هذا الخروج في إقالة بابي ثياو وطاقمه الفني بالكامل.
تطرق رئيس الاتحاد إلى قضية الطاهي المتهم بالتحرش الجنسي، موضحًا أنه كان في مكسيكو سيتي عندما أبلغه الأمين العام بالوضع. طلب فال التحدث مع الطاهي لفهم ما حدث، مشيرًا إلى وجود شكوى من امرأة ربما أساءت فهم الموقف. أكد فال أنه لا يوجد دليل يدعم هذه الاتهامات، وأن الاتحاد لم يتلق شكوى رسمية أو تقريرًا من الشرطة الأمريكية، معتبرًا أن القضية منتهية.

توقيع العقد والتوترات التكتيكية
أكد عبد الله فال أن عقد بابي ثياو لم يوقع إلا خلال كأس العالم، قبل مباراة دور المجموعات الثانية ضد النرويج، التي انتهت بخسارة أسود التيرانجا بنتيجة 3-2. صرح رئيس الاتحاد بأن الأمين العام أوضح له أن بابي ثياو لن يقود الفريق بدون عقده، مما دفعه لتوقيع العقد حرصًا على مصلحة المنتخب الوطني.
كما كشف فال عن التوترات المحيطة بخيارات ثياو التكتيكية، مشيرًا إلى أن البعض كان يخبر المدرب بأن الاتحاد هو عدوه. وأضاف أنه لم يكن يعرف التشكيلة الأساسية إلا من أرض الملعب في كلتا المباراتين، وهو أمر اعتبره غير مقبول. ذكر فال أنه ذهب لرؤية المدرب في غرفته بالفندق لمناقشة التشكيلة التي كانت تُعرف قبل يوم أو يومين من المباراة.
قال فال إن ثياو هدد في مرحلة ما بعدم مرافقة المنتخب إلى كأس العالم إذا لم تتم تلبية مطالبه، لولا تدخل الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي الذي أقنعه بتغيير موقفه في يوم السفر إلى الولايات المتحدة. العقد الجديد وقع عشية المباراة الثانية للمنتخب في البطولة أمام النرويج، بعد أن رفض ثياو الجلوس على مقاعد البدلاء ما لم يتم حسم الاتفاق.
تحت قيادة ثياو، فاز المنتخب بلقب كأس الأمم الإفريقية في يناير الماضي، قبل أن يُجرَّد منه كعقوبة على انسحابه من أرض الملعب خلال المباراة النهائية أمام المغرب.
في كأس العالم، حقق منتخب أسود التيرانجا فوزًا كبيرًا على العراق بنتيجة 5-0 ضمن له مكانًا في الأدوار الإقصائية.
أُقيل ثياو من منصبه يوم الأحد بعد خروج المنتخب من دور الـ32 أمام بلجيكا في الأول من يوليو الجاري.
Read Also
Source: kooora.com




