الاتحاد السعودي ينفي تغيير سياسة الحكام الأجانب ويؤكد استمرار العمل بالتعميم الرسمي
نفى الاتحاد السعودي لكرة القدم رسميًا أي نية لتغيير سياسة الاستعانة بالحكام في دوري روشن للموسم القادم. جاء هذا النفي ردًا على تقارير سابقة أشارت إلى احتمال تقليص عدد الحكام الأجانب المتاحين للأندية.
أوضح الاتحاد في بيان رسمي أنه لا توجد أي توجهات أو دراسات لتعديل آلية الاستعانة بالحكام غير السعوديين للموسم المقبل. وأكد البيان أن العمل سيستمر بالتعميم الرسمي الصادر بهذا الخصوص، والذي تم إبلاغ جميع الأندية به مسبقًا.
جدل حول الحكام الأجانب
كانت هناك أنباء تفيد بأن الاتحاد يدرس مقترحًا يهدف إلى تحديد سقف لعدد المباريات التي يمكن لكل نادٍ فيها طلب حكام أجانب خلال منافسات دوري روشن السعودي. وبحسب هذه الأنباء، كان المقترح سيعرض على مجلس الإدارة الجديد قبل اعتماده رسميًا.
يهدف المقترح إلى منح الحكام السعوديين فرصًا أكبر لقيادة وإدارة المباريات الجماهيرية والكبرى، مما يسهم في تعزيز خبراتهم ورفع جاهزيتهم. كان هذا المقترح سيعيد النظر في آلية الاستعانة بالحكام الأجانب، بعد أن كانت الأندية قادرة على طلبهم دون حد أقصى طوال الموسم.
يأتي هذا الجدل في ظل واقع كرة القدم السعودية، حيث يرى البعض أن مستوى التحكيم المحلي لا يتناسب مع المنافسات الكبرى مثل كأس العالم. ففي كأس العالم، لم يشارك أي حكم سعودي كحكم ساحة، بل اقتصرت مشاركتهم على دور الحكم الرابع أو الحكم المساعد الرابع.

هذا الوضع يشير إلى أن مستوى التحكيم السعودي قد لا يتوافق مع المعايير المطلوبة في البطولات العالمية، حيث يتم اختيار نخبة الحكام لإدارة المباريات. ويدعم هذا الرأي فكرة أن الاستعانة بالحكام الأجانب في المباريات المحلية الكبرى هو قرار صائب.
تحديات المنتخب السعودي
على صعيد آخر، يواجه المنتخب السعودي تحديات كبيرة، حيث يرى البعض أن واقعه مؤلم. فخروج المنتخب من دور المجموعات في كأس العالم، وتقديمه لمستويات متذبذبة، يشير إلى وجود مشكلات أعمق لا تتعلق فقط بالمدرب أو الإدارة، بل بالاتحاد نفسه.
يُعتقد أن المنتخب أصبح من أضعف المنتخبات في المنطقة، مقارنةً بما كان عليه في السابق. ومع وجود لاعبين محترفين في دوري روشن، حيث يشارك 8 محترفين في كل مباراة، فإن خروج المنتخب بهذا الشكل يعتبر أمرًا محبطًا.
هناك دعوات لإعداد منتخب جديد من الآن، يضم لاعبين صغار السن يتم منحهم الفرصة في أنديتهم، مع تقليص عدد الأجانب. كما يُطالب بالتعاقد مع جهاز تدريبي مميز للمنتخب، وجهاز إداري جديد يتم اختياره بعيدًا عن العشوائية.
يجب أن يكون الإعداد مختلفًا لبطولات قادمة مثل كأس الخليج 2026 وكأس آسيا 2027، بالإضافة إلى تصفيات كأس العالم 2030 وكأس العالم 2034 التي ستستضيفها المملكة. الهدف هو بناء منتخب قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات.
مقارنات أداء اللاعبين
في سياق آخر، تثار مقارنات بين أداء اللاعبين المحليين والدوليين. فعلى سبيل المثال، يرى البعض أن الأرقام والإنجازات تتحدث عن نفسها. سامي الجابر، أسطورة كرة القدم السعودية، حقق 7 إنجازات مع المنتخب و 24 بطولة مع ناديه.
شارك سامي الجابر في 4 تصفيات لـ كأس العالم، وتأهل المنتخب في جميعها. كما شارك في 4 نسخ من كأس العالم وسجل 3 أهداف. هذه الأرقام تضعه في مكانة مميزة مقارنة بلاعبين آخرين.
على النقيض، يرى البعض أن مسيرة لاعبين مثل كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، البرتغال، لم تكن خالية من الإحباطات. فبعد مسيرة استمرت لأكثر من 22 عامًا، لم يتمكن رونالدو من تحقيق كأس العالم، على الرغم من فوزه بـ بطولة أمم أوروبا 2016.
حضر رونالدو إلى الدوري السعودي، وشارك في العديد من المباريات، لكنه لم يحقق أي بطولة كبرى مع فريقه بعد 4 مواسم. هذه المقارنات تثير تساؤلات حول كيفية تقييم أداء اللاعبين والإنجازات التي يحققونها.
تستمر هذه النقاشات حول مستوى كرة القدم السعودية، سواء على صعيد التحكيم أو أداء المنتخب واللاعبين، في ظل سعي المملكة لتطوير الرياضة وتحقيق طموحاتها العالمية.
Read Also
Source: al-jazirah.com




