الفيفا يدرس إيقاف لاعبي الأرجنتين بعد أزمة لافتة جزر مالفيناس
تحقيق الفيفا في الواقعة
بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) تحقيقًا في رفع لاعبي المنتخب الأرجنتيني لافتة تحمل عبارة “جزر مالفيناس أرجنتينية”، وذلك عقب فوزهم على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس العالم 2026. وقد جاء هذا الإجراء بعد يوم واحد من الواقعة التي جرت في ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا الأمريكية.
وأفاد متحدث باسم الفيفا بأن اللجنة التأديبية المستقلة التابعة للاتحاد تدرس حاليًا تقارير المباراة، مع الأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة بالواقعة. ويأتي هذا الإجراء كخطوة أولية قبل اتخاذ أي قرارات إضافية، وذلك وفقًا لمدونة الانضباط الخاصة بالفيفا.
تعتبر اللافتة التي حملها عدد من لاعبي الأرجنتين، قبل أن يضعها اللاعب جيوفاني لو سيلسو على أرض الملعب، مخالفة للوائح الفيفا. هذه اللوائح تحظر أي مظاهر سياسية داخل الملاعب خلال البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي.
لم يحدد الفيفا جدولًا زمنيًا لإعلان قراره بشأن العقوبة المحتملة. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن الاتحاد اعتاد في مثل هذه الحالات انتظار انتهاء البطولة قبل إصدار أي قرارات تأديبية.
في عام 2014، فرض الاتحاد الدولي غرامة مالية على الاتحاد الأرجنتيني بسبب رسالة مشابهة ظهرت خلال مباراة ودية أمام سلوفينيا. وقد تكون العقوبة هذه المرة أشد، خصوصًا وأن الواقعة حدثت خلال منافسات المونديال وانتشرت صورها على نطاق واسع عالميًا.
تُعد جزر مالفيناس (فوكلاند) أرخبيلًا صغيرًا في جنوب المحيط الأطلسي، وتطالب الأرجنتين بالسيادة عليه منذ سيطرة بريطانيا على الجزر في عام 1833. وقد شهد عام 1982 حربًا استمرت شهرين وانتهت بانتصار بريطانيا، بعد أن أنزل المجلس العسكري الأرجنتيني قواته على الأرخبيل، مما أسفر عن مقتل 649 جنديًا أرجنتينيًا و258 جنديًا بريطانيًا.

اتهامات إنجليزية للمنتخب الأرجنتيني
شنت وسائل إعلام إنجليزية هجومًا حادًا على المنتخب الأرجنتيني بعد فوزه على إنجلترا، متهمة لاعبي المدرب ليونيل سكالوني باللجوء إلى ما وصفته بـ”الفنون المظلمة” و”الحيل القذرة” لإخراج المنافس عن تركيزه. وقد خصصت إحدى الصحف تقريرًا مفصلًا رصدت فيه 31 واقعة اعتبرتها محاولات من لاعبي الأرجنتين لاستفزاز المنتخب الإنجليزي أو تعطيل إيقاعه.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التصرفات كانت جزءًا من استراتيجية ساهمت في قلب النتيجة بعد تأخر الأرجنتين بهدف. وذكرت أن ممارسات لاعبي أمريكا الجنوبية تنوعت بين التدخلات المتأخرة، والاحتكاكات بعيدًا عن الكرة، ومحاولات استدراج اللاعبين الإنجليز إلى ردود فعل قد تكلفهم بطاقات، بالإضافة إلى السعي لطرد اللاعب هاري كين.
فرض المنتخب الأرجنتيني منذ اللحظات الأولى مباراة بدنية عالية الإيقاع، حيث تعمد لاعبوه كسر نسق اللعب الإنجليزي عبر تدخلات قوية واحتكاكات متكررة. ومن بين اللاعبين الذين شاركوا بكثرة في هذا النهج، أليكسيس ماك أليستر، ولياندرو باريديس، وإنزو فيرنانديز، وجوليانو سيميوني، الذين قاموا بتدخلات مبكرة ضد إليوت أندرسون وجود بيلينغهام.
كان جود بيلينغهام هدفًا رئيسيًا لهذه المواجهات، حيث تعرض لسلسلة من الاحتكاكات والأخطاء المتتالية من باريديس، وفيرنانديز، وناهويل مولينا، وكريستيان روميرو، بالإضافة إلى مناوشات متكررة خارج إطار اللعب. واعتبرت الصحيفة أن هذه التصرفات لم تكن عفوية، بل جاءت ضمن خطة تهدف إلى حرمان نجم ريال مدريد من فرض إيقاعه وإخراجه عن تركيزه طوال المباراة.

احتجاجات واحتفالات مثيرة للجدل
لم يستثن التقرير قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي من هذه الانتقادات، حيث أشار إلى دخوله في أكثر من احتكاك مع لاعبي إنجلترا خلال اللقاء. كما احتج ميسي على عدد من قرارات الحكم إسماعيل الفتح، سواء أثناء مجريات المباراة أو عقب صافرة نهاية الشوط الأول، عندما واصل اعتراضه أثناء توجه اللاعبين إلى غرف الملابس.
وأضافت الصحيفة أن لاعبي الأرجنتين أحاطوا بالحكم في أكثر من مناسبة للمطالبة بإنذار أو طرد بعض لاعبي إنجلترا. واعتبرت أن هذه الاحتجاجات الجماعية كانت جزءًا من محاولات ممارسة ضغط نفسي على طاقم التحكيم والتأثير في قراراته خلال اللحظات الحاسمة.
استمرت الأجواء المشحونة حتى الدقائق الأخيرة من المباراة. فبعد هدف التعادل الذي سجله إنزو فيرنانديز، اتهم كريستيان روميرو بالاحتفال بطريقة استفزازية، حيث صرخ في وجه الحارس جوردان بيكفورد أثناء احتفاله بالهدف، مما زاد من حدة التوتر داخل الملعب.
كما اتهم حارس المرمى إيميليانو مارتينيز بتعمد إهدار الوقت في الدقائق الأخيرة بعد تقدم منتخب بلاده. وانتهت المباراة بمشادات بين لاعبي المنتخبين، وسط احتفالات أرجنتينية صاخبة ساهمت في إشعال الأجواء عقب صافرة النهاية.

ولم يتوقف الجدل عند صافرة النهاية، حيث أشارت الصحيفة إلى أن احتفالات المنتخب الأرجنتيني امتدت إلى المدرجات، حيث ظهر اللاعبون وهم يحملون لافتة ألقتها الجماهير كُتب عليها: “جزر المالوين أرجنتينية”.
Read Also
Source: kooora.com




