آخر الأخبار العربية والعالمية على مدار الساعة

بعد صفقة محمد صلاح.. طرابزون سبور يحطم رقمًا تاريخيًا في مبيعات التذاكر
الرياضة

طرابزون سبور يحطم الرقم القياسي في مبيعات التذاكر الموسمية بعد انضمام محمد صلاح

حطم نادي طرابزون سبور التركي رقمًا قياسيًا في تاريخ مبيعات التذاكر الموسمية، حيث أعلن النادي وصول مبيعات موسم 2026-2027 إلى 18 ألف تذكرة. جاء هذا الإنجاز بالتزامن مع انضمام النجم المصري محمد صلاح إلى صفوف الفريق.

أكد النادي عبر حسابه على منصة «إكس» أن هذا العدد من التذاكر الموسمية يمثل أعلى مبيعات في تاريخ النادي. وقد حدد طرابزون سبور هدفًا جديدًا يتمثل في الوصول إلى 25 ألف تذكرة موسمية، مشيرًا إلى أن الرقم المحقق هو نتيجة «تخطيط دقيق، وحكمة جماعية، وصبر، وقلوب تؤمن بالهدف نفسه».

تزامن الإقبال الجماهيري الكبير مع تعاقد النادي مع محمد صلاح في صفقة انتقال مجاني، بعقد يمتد لموسمين، وذلك بعد رحيله عن ليفربول. حظي قائد منتخب مصر باستقبال جماهيري حاشد عند وصوله إلى مدينة طرابزون، ثم في ملعب النادي.

تبلغ سعة ملعب شينول غونيش حوالي 41 ألف متفرج، مما يعني أن الرقم الحالي لمبيعات التذاكر يقترب من نصف الطاقة الاستيعابية للملعب. هذا الإقبال يعكس الحماس الكبير الذي أحدثه انضمام صلاح.

صرح إرطغرل دوغان، رئيس طرابزون سبور، أن الإقبال على شراء التذاكر الموسمية وقمصان النادي ساهم في تغطية أكثر من نصف التكلفة السنوية لصفقة التعاقد مع صلاح خلال أيام قليلة فقط. وأوضح دوغان، في تصريحات لمحطة «إتش تي سبور»، أن مبيعات الاشتراكات الموسمية تجاوزت 550 مليون ليرة تركية، أي ما يعادل 11.5 مليون دولار.

يفتتح طرابزون سبور موسمه الجديد بمواجهة قاسم باشا يوم السبت المقبل.

تفاعل جماهيري وصورة افتراضية

في سياق متصل، أثارت صورة متداولة للنجم المصري محمد صلاح إلى جانب شابة ترتدي ملابس طرابزون سبور تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي. تبين لاحقًا أن المرأة هي شخصية افتراضية مولدة بالذكاء الاصطناعي، وأن اللقاء المصور لم يحدث في الواقع.

نشرت شخصية تحمل اسم «إيشان أكسوي» الصورة عبر حسابها على منصة «إكس»، مع تعليق: «اليوم الأول هو الأصعب دائمًا.. أردت فقط أن يشعر بأن طرابزون كلها تقف خلفه. مرحبًا بك في بيتك يا صلاح».

تجاوز المنشور مليون مشاهدة، وتنوعت التعليقات بين من اعتقد أن إيشان موظفة أو مدربة في النادي التركي، ومن ظن أنها التقت صلاح خلال تدريباته الأولى مع الفريق. لكن إيشان أكسوي ليست شخصية حقيقية، بل هي مؤثرة افتراضية يقدمها حسابها على «إكس» بوصفها «مؤثرة بالذكاء الاصطناعي من إسطنبول» و«وجهًا رقميًا للعصر الجديد».

لا توجد أي علاقة رسمية معلنة بين هذه الشخصية ونادي طرابزون سبور، والصورة لا توثق لقاءً حقيقيًا مع صلاح، بل تضع الشخصية الرقمية داخل مشهد يحاكي تدريبات النادي. ساعد توقيت المنشور على انتشاره، حيث جاء بعد إتمام انتقال محمد صلاح رسميًا إلى طرابزون سبور بعقد يمتد لعامين، بعد انتهاء مسيرته مع ليفربول.

مزجت الصورة بين حدث رياضي حقيقي وشخصية غير موجودة، مما جعلها تبدو كلقطة طبيعية من اليوم الأول لصلاح في ناديه الجديد. سبق أن انتشرت إيشان أكسوي عام 2025 بوصفها مذيعة تركية تقدم تغطية لمباريات دوري أبطال أوروبا، قبل أن تكشف تقارير إعلامية أنها لم تعمل في أي قناة، وأن صور الاستوديوهات والملاعب التي ظهرت فيها مولدة رقميًا.

ذكرت تقارير أن الشخصية جمعت عشرات الآلاف من المتابعين خلال أشهر، على الرغم من تعريف حسابها لها كنموذج مصنوع بالذكاء الاصطناعي. بدأت إيشان بنشر محتوى مرتبط بالموضة والسفر والحياة الفاخرة، قبل أن تتجه إلى كرة القدم، وتظهر رقميًا بقمصان عدد من الأندية التركية وداخل ملاعب واستوديوهات افتراضية.

يقدم الموقع الترويجي للشخصية إيشان كمشروع تجاري معد للتعاون مع الشركات والعلامات التجارية، ويزعم وصول محتواها إلى ملايين المستخدمين، وهي أرقام لم تخضع للتحقق المستقل. تعيد صورة صلاح طرح التساؤلات بشأن قدرة المستخدمين على التمييز بين الصور الصحفية الحقيقية والمحتوى الاصطناعي، خاصة عندما توضع شخصيات افتراضية داخل أحداث رياضية مؤكدة ويُعاد تداول الصور بعيدًا عن الحساب الأصلي الذي يكشف طبيعتها.

استقبال أسطوري لنجم الكرة المصرية

عبر الكثيرون عن سعادتهم بالاستقبال الأسطوري الذي حظي به محمد صلاح من جمهور طرابزون. يعتبر البعض أن هذه هي المرة الأولى منذ احترافه التي يلقى فيها هذا التكريم، وهو في أواخر مسيرته الكروية. يُنظر إلى صلاح كنموذج للاعب الذي احترم موهبته، وعاش من أجلها بجدية في تمارينه وأسلوب حياته.

على الرغم من شهرته العالمية، يرى البعض أنه لم يكن الأمهر بين الأسماء الكروية التي تميز عنها في زمنه، لكن التزامه وجديته وفهمه للمرحلة جعله الأفضل والأطول عمرًا. هذا الاستقبال يعكس مكانة صلاح الكبيرة في عالم كرة القدم وتأثيره على الجماهير.

تذكر البعض لقاءً أجراه اللاعب الموهوب أحمد حسام ميدو، حيث قال إنه لم يكن واعيًا بالشكل الكافي عندما بدأ احترافه الأوروبي، ولم يجد من ينصحه. يُقارن هذا بمسيرة صلاح الذي انتقل إلى طرابزون وعمره 34 عامًا، بينما غادر ميدو الملاعب وهو في الـ 28 من عمره.

هذا التباين يسلط الضوء على أهمية الالتزام والاستمرارية في مسيرة اللاعبين المحترفين. يفتتح طرابزون سبور موسمه الجديد بمواجهة قاسم باشا يوم السبت المقبل.

Source: ajel.sa

محرر رياضي متخصص في كرة القدم والبطولات الدولية.