غوارديولا يرفض تدريب إيطاليا والأنظار تتجه نحو بيرلو
رفض المدرب الإسباني بيب غوارديولا عرضًا لتدريب منتخب إيطاليا لكرة القدم، مفضلاً الابتعاد عن أي مهمة تدريبية في الوقت الحالي. جاء هذا الرفض بعد أن تلقى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ضربة قوية برفض غوارديولا، مما حول الأنظار نحو أندريا بيرلو كخيار بديل لقيادة الآتزوري.
أوضح الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو أن غوارديولا رفض تدريب منتخب إيطاليا لأسباب شخصية، وليس لأسباب مالية. يكرس المدرب الإسباني وقته حالياً لعائلته، على أن يعود إلى عالم التدريب عندما يحين الوقت المناسب، ومع مشروع يتناسب مع طموحاته.
أسباب رفض غوارديولا لعرض إيطاليا
كشفت صحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت” الإيطالية أن غوارديولا أبلغ باولو مالديني، المدير الفني الجديد للاتحاد الإيطالي، ومستشاره ليوناردو، برفضه العرض المقدم. كانت رسالة غوارديولا: “شكرًا، أنا فخور بهذا العرض، لكني لا أشعر بأنني قادر على خوض هذه التجربة في الوقت الحالي”.
لم يكن قرار المدرب الإسباني سهلاً، حيث فكر طويلاً في إمكانية قيادة المنتخب الإيطالي. لكن حساباته الشخصية والمهنية حسمت الموقف في النهاية. كانت رغبة غوارديولا في الحصول على فترة راحة طويلة السبب الأبرز وراء قراره، حيث يريد تخصيص مزيد من الوقت لنفسه وعائلته بعد سنوات طويلة من العمل والتنقل بين مختلف الملاعب الأوروبية والعالمية.
ارتبط الرفض أيضاً برؤية غوارديولا المهنية، إذ يُعرف المدرب الإسباني بشغفه الشديد بكرة القدم، ويرى أن تدريب منتخب وطني يتطلب التزاماً كاملاً، وليس الاكتفاء بالإشراف عن بعد أو الاعتماد على شبكة من المساعدين. وقال غوارديولا خلال المفاوضات: “إذا فعلت ذلك، فسأفعله بنسبة 100%“، في إشارة إلى رفضه القيام بأي مهمة لا يمنحها كامل تركيزه.
أراد غوارديولا أيضاً احترام إيطاليا، البلد الذي يكن له تقديراً كبيراً، وكذلك احترام مالديني، الذي تجمعه به علاقة قوية. كان مالديني قد عرض على غوارديولا مشروعاً طويل الأمد يمتد بين 8 و10 سنوات، لكن المدرب الإسباني لا يشعر حالياً بالاستعداد للارتباط بمهمة بهذا الحجم، خاصة مع رغبته في الابتعاد عن الضغوط لفترة.
مسيرة غوارديولا مع مانشستر سيتي
رحل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي عقب نهاية الموسم الماضي، مسدلاً الستار على مسيرة قاد خلالها الفريق لتحقيق 20 لقباً، ليصبح أفضل مدرب في تاريخ النادي الإنجليزي. قرر مانشستر سيتي إطلاق اسم بيب غوارديولا على المدرج الشمالي الذي تم تطويره وتوسيعه حديثاً في ملعب الاتحاد، إضافة إلى تكليف فنان بصنع تمثال للمدرب التاريخي، ليتم عرضه في الطريق المؤدي إلى مدرج بيب غوارديولا.

بيرلو الخيار البديل لقيادة الآتزوري
بعد إغلاق باب المفاوضات مع غوارديولا، بدأ الاتحاد الإيطالي التحرك نحو الخطة البديلة، التي تحمل اسم أندريا بيرلو. يعتقد مالديني وليوناردو أن بيرلو يمثل الخيار المناسب لبناء مرحلة جديدة للمنتخب الإيطالي، وإنهاء بعض ملامح الماضي، ووضع تصور مختلف لكرة القدم الإيطالية خلال السنوات المقبلة.
على الرغم من ضيق الوقت، مع اقتراب بطولة دوري الأمم الأوروبية ثم التحضير لبطولة أمم أوروبا 2028، فإن الاتحاد الإيطالي يرى أن المشروع طويل المدى لا يحتمل تغييرات مفاجئة جديدة. يأمل المسؤولون في بناء منتخب قادر على المنافسة في كأس العالم 2030، بعد سنوات من عدم الاستقرار شهدت غياب إيطاليا عن نسختي كأس العالم 2018 و2022.
يذكر أن مالديني كان قد كشف في تصريحات إعلامية عن دخوله في مفاوضات مع كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، لكن أنشيلوتي رفض العرض أيضاً مفضلاً مواصلة مشواره مع السيليساو.
Source: okaz.com.sa




