رئيس الفيفا يهنئ الأرجنتين رغم خسارة نهائي كأس العالم 2026 والجدل التحكيمي
وجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، رسالة تهنئة رسمية إلى كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، عقب خسارة منتخب الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا. جاءت هذه التهنئة رغم الجدل الذي رافق أداء الأرجنتين في البطولة وبعض القرارات التحكيمية التي أثارت انتقادات واسعة.
نشر الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم نص الرسالة التي أرسلها إنفانتينو إلى تابيا، والتي تضمنت إشادة قوية بمسيرة منتخب الألبيسيليستي في البطولة. أشار إنفانتينو في رسالته إلى أن الأرجنتين حصلت على الميدالية الفضية في النهائي الذي أقيم في ملعب نيويورك-نيوجيرسي، واصفًا إياه بأنه نهائي مثير.
إشادة بالأداء والروح الرياضية
أكد إنفانتينو في رسالته أن كأس العالم ستبقى في الذاكرة كاحتفال لا يُنسى باللعبة، تميز بمباريات رائعة وظهور مواهب جديدة وحضور أكبر نجوم الرياضة، بالإضافة إلى الأجواء الاستثنائية في الملاعب الممتلئة بالجماهير. وأشاد رئيس الفيفا بالأداء الذي قدمه المنتخب الأرجنتيني، معتبرًا أن مشواره ساهم بشكل كبير في نجاح هذه النسخة من البطولة، التي جذبت ملايين عشاق كرة القدم حول العالم.
طلب إنفانتينو من تابيا نقل تهانيه إلى جميع أفراد المنتخب الأرجنتيني، بما في ذلك اللاعبون والمدرب ليونيل سكالوني والجهازان الفني والطبي، وكذلك الجماهير التي دعمت وشجعت الفريق طوال البطولة. وأضاف أن هذه الإنجازات هي ثمرة عمل شاق واحترافية واهتمام كبير بالتفاصيل، بالإضافة إلى الشغف والالتزام والحب لهذه الرياضة، مما يبشر بمستقبل واعد لكرة القدم الأرجنتينية.
في ختام رسالته، تمنى إنفانتينو لـتابيا، الذي يشغل أيضًا عضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، كل التوفيق في المنافسات المقبلة. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يوجه فيها إنفانتينو رسالة إلى الأرجنتين بعد نهاية كأس العالم، حيث أرسل كلمات مشابهة عبر حسابه على منصة “إنستغرام” في وقت سابق.

الجدل المحيط بمسيرة الأرجنتين
تجاهل إنفانتينو في رسالته الجدل الذي أحاط بمسيرة المنتخب الأرجنتيني في البطولة، على الرغم من الانتقادات التي وجهتها بعض المنتخبات والمراقبين بشأن قرارات تحكيمية أثارت علامات استفهام. كان حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، قد انتقد بعض القرارات التحكيمية بعد خروج فريقه أمام الأرجنتين في دور الـ16، معتبرًا أن بعض المواقف صبت في مصلحة بطل العالم السابق.
كما أثارت بعض اللقطات خلال البطولة جدلًا واسعًا، بالإضافة إلى المشاهد التي تلت المباراة النهائية، حيث تعرض عدد من لاعبي الأرجنتين لانتقادات بسبب احتكاكات مع لاعبي إسبانيا. شهدت المباراة النهائية أحداث عنف، منها طرد إنزو فيرنانديز بعد تدخله القوي على باو كوبارسي، واعتداء لياندرو باريديس على بعض لاعبي المنتخب الإسباني بعد صافرة النهاية.
لم يتوقف الجدل عند هذا الحد، فقد قرر لاعبو الأرجنتين التوجه إلى جماهيرهم وعدم متابعة مراسم رفع المنتخب الإسباني للكأس، في لقطة أثارت الجدل. وفي سياق متصل، أعلن الفيفا عن تعيين مدعٍ عام للانضباط والأخلاقيات للتحقيق في الانتهاكات المحتملة للقانون المتعلقة بأحداث ما بعد المباراة النهائية، وذلك بعد تقييم تقارير المباراة وتماشيًا مع المادة 36 من قانون الانضباط بالفيفا.

من جانبه، وجه لاعب منتخب الأرجنتين رودريغو دي بول رسالة إلى الجماهير الأرجنتينية بعد خسارة النهائي، مشيرًا إلى وجود من كان ينشر “نظرية المؤامرة” ضد منتخب التانغو طوال البطولة. كتب دي بول عبر صفحته على منصة “إنستغرام” أن الألم الأعمق ينبع من عدم القدرة على إعادة كأس العالم إلى بلادهم، مؤكدًا أن الرابط الذي يجمعهم بالفريق يتجاوز الكأس ذاتها.
أشار دي بول إلى أن الكثيرين ترقبوا هذه العثرة ونشروا نظريات مؤامرة لا أساس لها طوال البطولة، وذلك للتخفيف من ألمهم لعدم قدرتهم على عيش ما عاشه الأرجنتينيون. وختم لاعب إنتر ميامي ومنتخب الأرجنتين رسالته بالتأكيد على فخره بكونه أرجنتينيًا، على الرغم من الألم الذي سيظل حاضرًا لفترة طويلة.
كما وجه غاري نيفيل، لاعب إنجلترا السابق، انتقادات لـليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين بعد الهزيمة أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم، مؤكدًا أن الفريق كان محظوظًا بالبقاء في المنافسة. أقر نيفيل بإعجابه بصمود الأرجنتين، لكنه أصر على أن أداءهم العام يستحق انتقادات لاذعة، مشيرًا إلى أنهم لعبوا بشكل سيئ في المباراة النهائية. وأوضح نيفيل أن الروح التنافسية العالية للأرجنتين غالبًا ما غطت على أوجه القصور في أدائهم، ويعتقد أن الفريق كان يعتمد بشكل كبير على تألق ميسي طوال البطولة، وأن الأرجنتين غادرت نيوجيرسي دون الاحتفاظ بـكأس العالم.

Read Also
Source: kooora.com




