الرأس الأخضر: هدف كابرال الصاروخي ضد الأرجنتين يفوز بجائزة الأجمل في مونديال 2026
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن فوز هدف اللاعب سيدني لوبيز كابرال، نجم منتخب الرأس الأخضر، بجائزة أفضل هدف في كأس العالم 2026. جاء هذا الهدف الاستثنائي في شباك منتخب الأرجنتين خلال مواجهة دور الـ32، ليترك بصمة لا تُنسى في البطولة.
سجل كابرال هدفه في الدقيقة 103 من الشوط الإضافي الأول، معادلاً النتيجة بشكل مؤقت ومفاجئ، مما أربك حسابات منتخب الأرجنتين. المباراة شهدت تقلبات درامية، حيث تقدمت الأرجنتين بهدف لـليونيل ميسي، قبل أن يعادل ديروي دوارتي الكفة لـالرأس الأخضر. وفي الأوقات الإضافية، أعاد ليساندرو مارتينيز التقدم لـالأرجنتين، ليأتي الرد الصاعق من كابرال.
تلاعب كابرال بالنجم الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، ثم أطلق تسديدة قوية استقرت في الزاوية العليا لمرمى الألبيسيليستي. وصف كابرال لحظة هدفه لموقع الفيفا قائلاً: “بمجرد أن تجاوزت منافسي، رأيت المساحة فقلت لنفسي: لنجرب حظنا.. أنا أجيد التسديد بكلتا قدميّ، وقد وجدت النقطة المناسبة وأطلقت تسديدة رائعة”.
وعن فرحته بالهدف، أضاف كابرال: “نظرت إلى زملائي فرأيتهم يصرخون واضعين أيديهم على رؤوسهم من فرط الذهول. ركضت دون تفكير نحو المدرجات لأعانق حبيبتي، حينها فقط أدركت أنني سجلت هدفاً مذهلاً في كأس العالم“. ورغم أن الأرجنتين حسمت المباراة لاحقاً بهدف عكسي سجله اللاعب “ديزني”، إلا أن هدف كابرال بقي اللقطة الأبرز والأكثر تداولاً في البطولة.
إشادة واسعة من أساطير اللعبة
لم تتوقف أصداء هدف كابرال عند حدود الجماهير فحسب، بل وصلت إلى أساطير كرة القدم. كشف كابرال أن النجم البرازيلي السابق مارسيلو اتصل به شخصياً لتهنئته على هذا الإنجاز. وعبر اللاعب الشاب عن فخره قائلاً: “إنه أحد أكبر قدواتي في الملاعب، فهو ظهير أيسر يجيد استخدام كلتا قدميه ويمتلك مهارة استثنائية. أخبرني شخصياً أنه اختار هدفي كأفضل هدف في البطولة.. لم أستطع تصديق ذلك!”.
تم تتويج هذا الهدف بجائزة “هيونداي” كأفضل هدف في البطولة بناءً على تصويت الجماهير، متفوقاً على أهداف أخرى رائعة. من بين الأهداف التي نافست على الجائزة كان هدف الأوزبكي إلدور شومورودوف في مرمى الكونغو الديمقراطية، وهدف الهايتي ويلسون إيزيدور في شباك المغرب، اللذين حلا في المركزين الثاني والثالث على التوالي.
كما تفوق هدف كابرال على أهداف أخرى وصلت إلى النهائيات، مثل هدف كيليان مبابي ضد السنغال، وهدف ليونيل ميسي ضد الجزائر، وهدف جوليان ألفاريز ضد سويسرا، وهدف فيران توريس الحاسم في المباراة النهائية ضد الأرجنتين.

مسيرة كفاح نحو النجومية
لم يكن وصول كابرال، البالغ من العمر 23 عاماً، إلى هذه اللحظة التاريخية سهلاً. وُلد اللاعب في هولندا وبدأ مسيرته الكروية هناك، قبل أن يتنقل بين دوريات السويد وألمانيا بحثاً عن فرصة لإثبات ذاته. وجد النجم الشاب ضالته أخيراً في البرتغال، حيث تألق مع نادي إستريلا أمادورا.
بعد تألقه، انتقل كابرال إلى صفوف العملاق بنفيكا تحت قيادة المدرب المخضرم جوزيه مورينيو. وهناك تبلورت موهبته كلاعب أساسي يجمع بين الصلابة الدفاعية والمهارة الهجومية العالية كجناح عصري. هذه التجربة ساهمت في صقل قدراته وتهيئته للتألق على الساحة العالمية.
شارك منتخب الرأس الأخضر لأول مرة في كأس العالم 2026، ونجح في تجاوز دور المجموعات، قبل أن يودع البطولة بالخسارة أمام الأرجنتين في دور الـ32. وبعد هذا التألق المونديالي، يستعد كابرال لبدء فصل جديد في مسيرته الاحترافية، حيث حط الرحال مؤخراً في الدوري التركي عبر بوابة نادي طرابزون سبور.
إلى جانب صاروخية كابرال، ضمت قائمة أجمل أهداف البطولة هدف إلدور شومورودوف (أوزبكستان) في شباك التشيك، وهدف ويلسون إيسيدور (هايتي) في شباك منتخب المغرب.

النهائي وتتويج إسبانيا
في سياق متصل بالبطولة، توجت إسبانيا باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخها، بعد فوزها على الأرجنتين بنتيجة 1-0، في المباراة النهائية التي امتدت لشوطين إضافيين.
Source: aljazeera.net




