الاتحاد السعودي لكرة القدم يدعو لاجتماع جمعية عمومية غير عادي في 8 يوليو
وجه مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم دعوة رسمية لأعضاء الجمعية العمومية لحضور اجتماع غير عادي، من المقرر عقده يوم الأربعاء، 8 يوليو 2026. سيُعقد هذا الاجتماع عن بُعد باستخدام تقنية الاتصال المرئي، وقد تم إشعار الأعضاء بتاريخ الانعقاد وفقًا لما تنص عليه المادة 29 من النظام الأساسي للاتحاد.
يأتي هذا الاجتماع في فترة حاسمة للكرة السعودية، خاصة بعد استقالة ياسر المسحل من رئاسة الاتحاد. كما يتزامن مع استعدادات المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، والتحضيرات الجارية للمنتخب الوطني للمنافسات القارية القادمة.
سياق الاجتماع واستقالة المسحل
تُعد استقالة ياسر المسحل خطوة مهمة، وقد جاءت بعد سبع سنوات شهدت، بحسب بعض الآراء، إخفاقًا في تحقيق إنجازات ملموسة للكرة السعودية، وتحديدًا للمنتخب الوطني. يرى البعض أن هذه الاستقالة كانت مطلبًا ملحًا بسبب ما وُصف بالعجز التنظيمي خلال هذه الفترة.
ومع ذلك، يطرح البعض تساؤلات حول ما إذا كانت المشكلة تقتصر على رئيس الاتحاد فقط، أم أنها تمتد لتشمل بقية أعضاء مجلس الإدارة. هناك من يرى أن المشكلة أعمق من مجرد تغيير في المناصب، وأنها تتطلب مراجعة هيكلية شاملة للمنظومة بأكملها.

يشير تحليل إلى أن إخفاق المنتخب الأخير لم يكن حدثًا عارضًا، بل هو نتيجة لمنظومة كاملة لم تحقق أي إنجاز حقيقي منذ أكثر من 23 عامًا. لذلك، يُنظر إلى استقالة المسحل كفرصة لبدء إصلاح حقيقي يتجاوز مجرد تبديل الأسماء.
تحديات الكرة السعودية والبحث عن إصلاح
يؤكد البعض أن الإصلاح الحقيقي يتطلب تقييم ومحاسبة كل جهة لها تأثير في القرار الرياضي. فالوضع الحالي يُعزى إلى فوضى فنية وإدارية عميقة الجذور، تمتد حتى إلى الأندية التي، وفقًا لبعض الآراء، تفتقر لأبسط مقومات الاستقرار الفني وتعتمد على تدريبات محدودة.
كما يُشار إلى أن هذه الأندية قد تبالغ في تضخيم لاعبيها إعلاميًا، بينما قد لا يمتلك هؤلاء اللاعبون أساسيات كرة القدم الحديثة. هذه المشاكل الهيكلية تُعيق بناء أجيال كروية قادرة على تحقيق إنجازات حقيقية.
الخروج من المنافسات العالمية كان مؤلمًا، لكن الخطر الأكبر، بحسب بعض الآراء، يكمن في اعتبار استقالة المسحل بمثابة حل نهائي دون استخلاص الدروس اللازمة أو الاعتراف بالخلل الحقيقي. يُخشى من تكرار سيناريوهات سابقة حيث تؤدي الصدمات إلى قرارات متسرعة تُنسى لاحقًا.
المطلوب هو منتخب يمتلك هوية كروية مستقرة وشخصية فنية واضحة داخل الملعب، بقيادة إدارات فنية ذات أهداف محددة ووقت كافٍ لتطبيق خططها. الفوز والخسارة ليسا المقياس الوحيد، لكن حالة التخبط والتغيير المستمر حتى اللحظات الحاسمة، وانهيار الفريق أمام أول هجمة، هي أمور مرفوضة.
لتحقيق إصلاح على المستوى الأعلى، يجب أولاً إعادة بناء القاعدة. ما لم تتغير عقلية إدارة المنظومة بأكملها، فإن الدائرة المفرغة من تغيير الأسماء وتكرار النكسات ستستمر. هذا الاجتماع غير العادي في 8 يوليو 2026 قد يكون نقطة انطلاق لمناقشة هذه الملفات المهمة.
Read Also
Source: sabq.org




