المالك يدرس ملف رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد استقالة المسحل
المالك يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد
أكد سلمان المالك أنه لا يمانع الترشح لانتخابات رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم المقبلة، وذلك في حال وجود رغبة ودعم حقيقي لترشحه. يأتي هذا الموقف مع ترقب الأوساط الرياضية لفتح باب الترشح للانتخابات خلال الفترة القادمة، حيث يتم تداول عدد من الأسماء المرشحة لخوض المنافسة على رئاسة الاتحاد.
وأشار المالك إلى أن تجربته السابقة في انتخابات رئاسة الاتحاد لا تزال حاضرة في حساباته، حيث تكبد خلال حملته الانتخابية السابقة مصروفات تجاوزت 9 ملايين ريال. هذا الأمر يجعله أكثر حذرًا في دراسة أي خطوة مستقبلية تتعلق بالترشح. ولم يكشف المالك عن أي خطوات عملية تتعلق بالترشح حتى الآن، مؤكدًا أن رغبته مرتبطة بوجود طلب ودعم حقيقي لخوض التجربة الانتخابية.
يمتلك المالك خبرة سابقة في انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث خاض سباق الرئاسة أمام عادل عزت. كما تولى المالك رئاسة نادي النصر بالتكليف في عام 2018 خلفًا للأمير فيصل بن تركي، بالإضافة إلى عضويته الذهبية في نادي النصر ونادي الحزم، الذي ترأسه أكثر من مرة. وقد شارك المالك أيضًا في عدد من الملفات الرياضية والإدارية.

استقالة المسحل ومرشحون محتملون
يترقب متابعو الكرة السعودية حسم هوية الرئيس الجديد للاتحاد السعودي لكرة القدم بعد الاستقالة التي تقدم بها ياسر المسحل من منصبه. وقد أعلن المسحل استقالته بعد خروج المنتخب السعودي مبكرًا من منافسات كأس العالم 2026، حيث احتل المركز الأخير في دور المجموعات برصيد نقطتين.
أكد المسحل، في بيان رسمي، أنه اجتهد لتحقيق النجاحات مع المنتخب وأنه يتحمل مسؤولية خروج الأخضر. يرى البعض أن استقالة الرئيس وتحمله المسؤولية، سواء غادر منصبه قريبًا أو أكمل فترته النظامية، يجب أن تكون بداية نقاش أعمق حول وضع الكرة السعودية.
تُشير التكهنات إلى وجود عدة مرشحين محتملين لتولي رئاسة الاتحاد السعودي خلفًا لياسر المسحل. من بين الأسماء المطروحة، عبد الله بن فيصل الحماد، عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي الحالي والرئيس التنفيذي لأكاديمية مهد الرياضية. كما يبرز اسم سعد اللذيذ، الذي استقال من منصب الرئيس التنفيذي لنادي نيوم.
المرشح الثالث المحتمل هو حاتم خيمي، الرئيس الأسبق لنادي الوحدة. بالإضافة إلى ذلك، يُذكر رجل الأعمال بدر الرزيزاء، رئيس نادي القادسية، كمرشح آخر محتمل. هذه الأسماء تتداول في الأوساط الرياضية مع اقتراب فتح باب الترشح.
تحديات الكرة السعودية والمستقبل
تعيش كرة القدم السعودية مرحلة دعم كبيرة في تاريخها، حيث توفرت كل أسباب النجاح، وأصبح الدوري السعودي من أكثر الدوريات جذبًا للأنظار. كما أن البنية التحتية أصبحت تضاهي أفضل دول العالم، وتجاوزت الاستثمارات كل التوقعات. ومع ذلك، بقي المنتخب الوطني الحلقة الأقل تطورًا في ظل هذا التحول الكبير.
لم تكن المشكلة في الإخفاق في بطولة معينة، بل في عدم وجود مشروع واضح للمنتخب. فقد شهدت الفترة الماضية تغييرات متكررة للمدربين والأجهزة الفنية، مع إصدار قرارات ثم إلغائها، مما أثر على هوية المنتخب عامًا بعد عام. يبدو أن الاتحاد كان يدير الأحداث اليومية بدلاً من التخطيط لمستقبل كرة القدم السعودية.
تنتظر المملكة استحقاقات مهمة، منها كأس الخليج وكأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية للمرة الأولى. من المتوقع أن يكون التنظيم مبهرًا، ولكن نجاح البطولة لا يُقاس فقط بجمال الملاعب أو دقة التنظيم، بل أيضًا بأداء منتخب الدولة المضيفة. لا يرغب أحد في أن تتحول كأس آسيا 2027 إلى مجرد مهرجان تنظيمي يقابله منتخب يفتقر إلى الهوية الواضحة.
لذلك، فإن أي تغيير إداري لن يكون له قيمة ما لم يسبقه اعتراف بالأخطاء ويصحبه مشروع إصلاح حقيقي. المطلوب ليس فقط رئيسًا جديدًا أو أمينًا عامًا جديدًا، بل فكر جديد وآلية عمل مختلفة ومؤشرات أداء واضحة، مع ربط حقيقي بين المنتخبات السنية والمنتخب الأول، واستقلالية فنية تضمن أن القرارات تُبنى على التخطيط وليس على ردود الفعل. إذا كانت استقالة رئيس الاتحاد بداية لمراجعة شاملة، فستكون قرارًا شجاعًا.
Read Also
Source: okaz.com.sa




