آخر الأخبار العربية والعالمية على مدار الساعة

منى القصبي — SA news
الترفيه

منى القصبي: وفاة : فراغ فني كبير في المشهد السعودي

“برحيل منى القصبي، تفقد الساحة الثقافية السعودية قامة فنية أسهمت في بناء مشهد تشكيلي متكامل.” هذه الكلمات تعكس عمق الخسارة التي يشعر بها الكثيرون بعد وفاة الفنانة منى القصبي، التي غادرت الحياة يوم الاثنين الموافق 27 أبريل 2026.

وُلدت منى القصبي في جدة عام 1959، ودرست اللغة الإنجليزية قبل أن تتجه نحو الفن التشكيلي. على مدى خمسين عامًا، أبدعت في مجالات متعددة، حيث شاركت في أكثر من مائة معرض فني محلي ودولي — وهو إنجاز يُظهر شغفها الحقيقي بالفن.

تولت إدارة المركز السعودي للفنون التشكيلية، حيث ساهمت في تعزيز الفنون المعاصرة وتطوير المواهب الجديدة. حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات، منها جائزة الخطوط السعودية في مسابقة “ملوّن السعودية” عام 1419هـ.

أعمالها تناولت الطبيعة والمرأة برؤية إنسانية ووجدانية واضحة. لقد شكلت تجربة فنية لافتة جمعت بين الحس الجمالي والبعد الوجداني. بالنسبة للكثيرين، كانت منى تجسد روح الفن التشكيلي السعودي.

منذ تأسيس المركز السعودي للفنون التشكيلية عام 1408هـ، لعبت دورًا رئيسيًا في تشكيل المشهد الفني المحلي. تكريماتها عديدة — فقد حصلت على جائزة المصحف الأثري من الأميرة صيته بنت عبد الله، بالإضافة إلى تكريمات أخرى من جهات متعددة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن: كيف سيؤثر غيابها على مستقبل الفن التشكيلي في المملكة؟ مع فقدان شخصية بارزة مثلها، قد يكون هناك تحديات جديدة تواجه الساحة الفنية.

منى القصبي لم تكن مجرد فنانة؛ كانت رمزًا للإبداع والفن. لقد تركت وراءها إرثًا سيظل يتذكره الجميع — إرث يتجاوز اللوحات والمعارض.

في النهاية، تبقى أعمالها شاهدة على رحلة طويلة مليئة بالعطاء والإبداع. فقدانها يمثل خسارة كبيرة ليس فقط للفن التشكيلي بل لكل المهتمين بالثقافة والفنون في السعودية.