علي الزيدي: مرشح تسوية في لحظة حرجة
“نتمنى له التوفيق في تشكيل حكومة وطنية قوية تمثّل جميع العراقيين” — هكذا علق الرئيس العراقي نزار آميدي على تكليف علي الزيدي، الذي جاء في وقت حساس بعد مداولات شاقة داخل الإطار التنسيقي.
علي الزيدي، الذي حصل على بكالوريوس وماجستير في المالية والمصرفية وماجستير في القانون، كُلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة خلفًا لمحمد شياع السوداني. هذا التكليف يعكس وضعًا معقدًا في البرلمان العراقي، حيث الإطار التنسيقي هو الكتلة النيابية الأكثر عددًا.
قبل اختيار الزيدي، كان نوري المالكي هو المرشح الأبرز. لكن خلال العملية الانتقالية، التي مرت بثلاث مراحل رئيسية، تم استبداله بالزيدي — الذي يعتبر مرشح تسوية وليس مرشح غلبة.
الإطار التنسيقي اتفق على ترشيح علي الزيدي، وحُسم الأمر. اليوم، يُنظر إلى هذا الاختيار كفرصة لإعادة الاستقرار السياسي في العراق. لكن هل سيستطيع الزيدي تحقيق ذلك؟
في ظل التحديات الحالية — من الأزمات الاقتصادية إلى الضغوط السياسية — يحتاج العراق إلى قيادة قوية. من الواضح أن الزيدي أمام مهمة صعبة، لكنه ليس وحده. دعم الإطار التنسيقي قد يكون عاملًا حاسمًا.
المراقبون يتطلعون إلى كيفية تعامل الزيدي مع الوضع الراهن. فهل سيتمكن من تحقيق الاستحقاق الدستوري المطلوب؟ أم ستظل العراق تعاني من عدم الاستقرار؟
مع تكليفه اليوم، يبدأ فصل جديد في تاريخ الحكومة العراقية. لكن الطريق سيكون وعراً ومليئاً بالتحديات.




