آخر الأخبار العربية والعالمية على مدار الساعة

العملة — SA news
المالية

العملة: أزمة السيولة في اليمن

“ذهبت من صراف إلى آخر، وكانوا يرفضون صرف أكثر من 50 ريالاً. إنه هدر للوقت والجهد، واضطررت لإغلاق متجري.” هذه الكلمات لمحمد عمر تجسد واقعًا مؤلمًا يعيشه الكثير من اليمنيين في ظل أزمة السيولة المستمرة.

رغم أن الريال اليمني قد تعافى بشكل ملحوظ — من 2900 ريال مقابل الدولار إلى حوالي 1500 ريال — إلا أن هذا التحسن لم يكن كافيًا لتخفيف الضغط على المواطنين. فقد أغلق البنك المركزي شركات الصرافة غير المرخصة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة بدلاً من حلها. البنوك المحلية تفرض قيودًا صارمة على التحويلات، حيث تضع حدًا أقصى للصرف اليومي.

الموظفون الحكوميون يتلقون رواتبهم بأوراق نقدية من فئات صغيرة — 100 ريال فقط — وهذا ما يجعلهم يعانون في التعامل مع التجار. “التجار يرفضون الاعتراف بهذه الفئات، ويجب اتخاذ إجراءات قانونية ضدهم”، يقول منيف علي، مما يشير إلى تحديات إضافية تعيق حركة الاقتصاد.

أسعار السوق السوداء أصبحت غير عادلة للعملاء، حيث يُضطر البعض لدفع أسعار مرتفعة للغاية للحصول على ما يحتاجونه. “كدت أتوسل لصاحب المحل ليصرف لي 500 ريال”، يقول صالح عمر، معبرًا عن اليأس الذي يشعر به الكثيرون.

لكن هناك بعض الأمل. التحويلات المالية عبر الإنترنت ساعدت في تخفيف الأزمة للبعض، رغم أن هذا الحل لا يزال غير متاح للجميع. “نتعامل مع تاجر صرافة عندما نحتاج إلى الريال لدفع الرواتب أو تلبية النفقات الأساسية، فشركات الصرافة تقول إنها تواجه أزمة سيولة”، يضيف خالد عمر.

في ظل هذه الظروف الصعبة، يبقى التساؤل: كيف ستؤثر هذه الأوضاع على مستقبل الاقتصاد اليمني؟ تفاصيل الأمور لا تزال غير مؤكدة, لكن المؤشرات الحالية تدل على أن التحديات ستستمر لفترة طويلة.