اجتماع بين السعوديين والحوثيين: تحول في استراتيجية الرياض
“ليس تحولا سعوديا بقدر ما هو استمرار لمسار بدأ مع خارطة الطريق قبل سنوات” — هكذا وصف عبدالصمد الفقيه الاجتماعات الأخيرة بين السعوديين والحوثيين التي عُقدت في 19 و20 أبريل 2026 في عمان، الأردن. هذه الاجتماعات تأتي في سياق جهود السلام في اليمن بعد سنوات من الصراع المستمر.
تسعى الاجتماعات إلى بحث خفض التصعيد ومواصلة الحوار الأمني، وهو ما يعكس تغييرًا ملحوظًا في كيفية تعامل الرياض مع الحوثيين. لم تعد السعودية تعتبر الحوثيين مجرد خصوم، بل تتعامل معهم كوسيط. هذا التحول يتزامن مع إعلان المبعوث الأممي هانس غروندبرغ عن التزام الأطراف بخارطة طريق تشمل وقفا شاملا لإطلاق النار.
في السابق، اتسمت العلاقة بين السعودية والحوثيين بالتوتر والمواجهة المباشرة. لكن، كما أشار أحمد الخزاعي، “انتقال السعودية من المواجهة المباشرة إلى التهدئة لا يعني قبولا بميزان قوى جديد في اليمن”. هذا التصريح يسلط الضوء على التعقيدات التي تحيط بالوضع الحالي، حيث يسعى الجميع إلى تحقيق الاستقرار دون تقديم تنازلات غير مقبولة.
الحقائق الأساسية حول الاجتماعات:
- الاجتماعات كانت ضمن لجنة التنسيق العسكري.
- الرياض استقبلت وفدا حوثيا في سبتمبر 2023.
- الاجتماعات الأخيرة تعكس استمرار قناة التواصل بين الرياض والحوثيين.
مع استمرار الهدنة الأممية التي بدأت في عام 2022، يبقى السؤال حول كيف ستؤثر هذه التطورات على الوضع العام في اليمن. إذ أن عدد الأسرى والمحتجزين الذين شملتهم صفقة تبادل في ديسمبر 2023 بلغ 2900. هذه الأرقام تعكس حجم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب اليمني نتيجة الحرب الأهلية المستمرة.
بينما يتطلع الجميع إلى السلام، تظل هناك تحديات كبيرة تواجه الأطراف المعنية. فهل ستنجح هذه الاجتماعات في تحقيق تقدم فعلي نحو إنهاء النزاع؟ الأيام القادمة قد تحمل الإجابة.




