دعم عالمي واسع لإنفانتينو يمهد لولاية رابعة رغم الجدل
دعم واسع لإنفانتينو قبل الانتخابات
قبل أقل من عام على انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يبدو أن الرئيس جياني إنفانتينو يقترب من ضمان ولاية رابعة. فقد حصد إنفانتينو دعمًا رسميًا من أكثر من 200 اتحاد وطني من أصل 211 التي تملك حق التصويت. هذا الدعم الواسع يجعل معركة الانتخابات المقبلة شبه محسومة، حيث يحتاج أي منافس محتمل إلى بناء قاعدة دعم كبيرة لتغيير موازين القوى، وهو سيناريو يبدو بعيدًا في الوقت الحالي.
يُعد هذا الدعم بمثابة تأكيد على وقوف كرة القدم والرياضة والأعمال خلف إنفانتينو، خاصة مع اقتراب كأس العالم بنظامه الجديد من نهايته. وقد أثبتت الأيام الماضية نجاحًا استثنائيًا للبطولة على كافة الأصعدة، بما في ذلك الحضور الجماهيري القياسي وجودة المباريات، بالإضافة إلى غياب أعمال الشغب والعنف بين الجماهير. الأهم من ذلك هو نجاح التوسع التاريخي للبطولة لتشمل 48 منتخبًا، وهو الرهان الأكبر الذي تبناه إنفانتينو.
من بين الداعمين البارزين، يبرز الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الذي يُعد شريكًا محوريًا للفيفا في مشروع تنظيم كأس العالم 2030. هذا المشروع سيدخل مراحله النهائية والحاسمة خلال الأشهر القليلة المقبلة. كما كان الاتحاد الإنجليزي من بين الاتحادات التي أعلنت مبكرًا دعمها لإنفانتينو، مما يعكس صعوبة تشكيل منافسة حقيقية أمام الرئيس السويسري.
تحديات وجدل رغم الدعم
على الرغم من الدعم الكبير، لم تخلُ ولاية إنفانتينو الحالية من الجدل. فقد رافقت كأس العالم 2026 عدة ملفات أثارت الانتقادات، بما في ذلك الجدل التحكيمي حول بعض القرارات، وقضية الحكم الصومالي عمر أرتان الذي لم يتمكن من دخول الولايات المتحدة قبل بداية البطولة. كما وُجهت انتقادات تتعلق بعلاقته القوية بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

إضافة إلى ذلك، أثارت رسالة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) جدلاً عقب قضية اللاعب الأمريكي وعدم معاقبته بعد البطاقة الحمراء. ومع ذلك، لم تتجاوز تلك القضية كونها سحابة صيف عابرة، ولم ترتقِ إلى مستوى الخلاف المؤسسي. بل على العكس، يواصل الاتحاد الأوروبي للأندية العمل بشكل وثيق مع الفيفا من أجل تنظيم النسخة الجديدة من كأس العالم للأندية.
في المقابل، لا تبدو المعارضة الأوروبية، وخاصة داخل يويفا، قادرة حاليًا على تشكيل جبهة منافسة. ورغم أن بعض الاتحادات الأوروبية لم ترسل بعد رسالة دعم لإنفانتينو، فإن القارة العجوز لم تتجه رسميًا نحو دعم مرشح بديل. يرى بعض الأصوات داخل القارة أن توجهات الفيفا الحالية تمنح نفوذًا أكبر للاتحادات الصغيرة، مما يقلل من تأثير أوروبا مقارنة بثقلها التاريخي في كرة القدم العالمية.
الطريق نحو ولاية جديدة
منذ وصوله إلى رئاسة الفيفا في عام 2016 خلفًا لسيب بلاتر، نجح إنفانتينو في تعزيز نفوذه داخل المؤسسة الكروية الأكبر في العالم. وقد استفاد من توسيع قاعدة المشاركة في البطولات وزيادة الاستثمارات المالية، مما ساهم في تحقيق هذا الدعم الواسع.

من المقرر أن يختتم كونغرس الفيفا في مارس المقبل العملية الانتخابية التي ستحدد هوية رئيس الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية حتى عام 2031. وحتى اللحظة، يبقى إنفانتينو المرشح الوحيد الذي أبدى رغبة رسمية في الترشح، مما يمهد الطريق بالكامل نحو ولاية جديدة.
بالأرقام الحالية، يبدو الطريق نحو ولاية رابعة مفتوحًا أمام إنفانتينو، على الرغم من أن كرة القدم أثبتت دائمًا أن موازين القوى قد تتغير بسرعة، خاصة إذا ظهر منافس قادر على جمع أصوات المعارضة وإعادة فتح النقاش حول مستقبل الفيفا. ومع ذلك، فإن الدعم الذي حظي به إنفانتينو من نحو 200 اتحاد وطني يضع الانتخابات المقبلة في وضع أقرب إلى الإجماع.
Read Also
Source: kooora.com




