في تحول مفاجئ، حزب الله يستخدم طائرات مسيّرة صغيرة تعمل بتقنية الألياف الضوئية لاستهداف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان. هذه التقنية تشكل تحدياً كبيراً للجيش الإسرائيلي، الذي يواجه صعوبات في رصد وإيقاف هذه الطائرات.
قبل هذا التطور، كان يُعتقد أن الجيش الإسرائيلي يتمتع بميزة كبيرة في التصدي لأي تهديدات من حزب الله. كانت التحديات التي يواجهها الحزب محدودة، خاصة مع غياب الدعم التقني المتقدم. لكن مع دخول الطائرات المسيّرة المزودة بألياف بصرية، تغيرت المعادلة بشكل جذري.
التأثيرات المباشرة:
- استهدفت طائرات حزب الله دبابة إسرائيلية، مما أدى إلى مقتل الرقيب عيدان فوكس.
- الطائرات المسيّرة يمكن أن تحلق لمسافات تتراوح بين 5 و20 كيلومتراً، مما يمنح الحزب قدرة على تنفيذ هجمات دقيقة.
- تستورد هذه الطائرات من الصين أو إيران، مما يعكس التعاون العسكري بين حزب الله وإيران.
يقول الخبراء إن هذه الطائرات المسيّرة محصنة ضد التشويش على الاتصالات. وفي غياب بصمة إلكترونية، يستحيل أيضاً تحديد موقع إطلاقها. صموئيل بينديت، خبير في الشؤون العسكرية، أشار إلى أن “هذا نظام فعّال” إذا ما استُخدم بمهارة من قِبل مشغل خبير. وهذا يزيد من خطورة الوضع بالنسبة للجيش الإسرائيلي.
مع ذلك، لا يزال هناك تساؤلات حول مدى فعالية هذه الطائرات في مواجهة الأسلحة الإسرائيلية المتطورة. الجيش الإسرائيلي يمتلك تقنيات متقدمة لرصد الطائرات المسيّرة التقليدية. لكن غياب الإشارات اللاسلكية يجعل من الصعب التصدي للطائرات الجديدة.
إحصائيات مهمة:
يمتلك حزب الله نحو 150 ألف صاروخ قبل حرب غزة، لكن لم يعد يمتلك سوى 10% منها بعد الحرب. و تكلفة الطائرة المسيّرة الواحدة تقدر ببضع مئات من الدولارات، مما يجعلها خياراً اقتصادياً فعالاً للحزب.
في النهاية، يتضح أن حزب الله يتعلم بسرعة ويحاول تنسيق الهجمات باستخدام هذه التكنولوجيا الجديدة. التهديد الذي يشكله الحزب على الجيش الإسرائيلي قد يتزايد في المستقبل القريب — ويبدو أن الصراع بين الطرفين يدخل مرحلة جديدة من التعقيد.




