آخر الأخبار العربية والعالمية على مدار الساعة

كيف يريد إنفانتينو بيع جزء من كأس العالم؟
الرياضة

الاتحاد الأوروبي والآسيوي يعارضان مقترح الفيفا لخصخصة كأس العالم

خطة الفيفا لزيادة التمويل

تصاعد التوتر بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحادات القارية، بعد الكشف عن مقترح لإنشاء شركة تجارية تهدف إلى بيع حصص من البطولات الكبرى، أبرزها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص. يهدف هذا المقترح، وفقاً لـالفيفا، إلى زيادة التمويل لكل اتحاد عضو من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار لدورة 2027-2030.

تتمحور الخطة حول شركة جديدة مملوكة ومدارة من قبل الفيفا، تُدعى “فيفا فوروارد”، والتي ستعمل على توحيد العمليات التجارية وتنظيم البطولات والفعاليات. أكد الفيفا أنه سيحتفظ بالسيطرة الكاملة على هذه الشركة والسلطة الحصرية على إدارة كرة القدم والمسابقات وجدول المباريات وجميع القرارات التنظيمية والرياضية.

أوضح الفيفا أن هذه الزيادة في التمويل ستساعد في دعم البنية التحتية، والتدريب، والمنتخبات الوطنية، والمسابقات، وكرة القدم الشعبية، وكرة القدم النسائية. وأشار إلى أن عملية التشاور بدأت بعد تلقي اقتراح يهدف إلى إطلاق الإمكانات الكاملة لحقوق البث والرعاية الخاصة بـالفيفا في جميع بطولاتها للرجال والسيدات والشباب.

Gianni Infantino
Gianni Infantino Credit: kooora.com

معارضة قوية من الاتحادات القارية

أصدر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بياناً يوم الأربعاء، أعرب فيه عن خيبة أمله لعدم استشارته بشأن مقترح شركة “فيفا فوروارد”. أكد الاتحاد الآسيوي أنه لم تتم استشارته حول هذا المقترح، وأن مسألة بهذه الأهمية طُرحت في المجال العام قبل أن تتاح لأسرة الاتحاد الآسيوي فرصة دراستها ومناقشتها من خلال قنوات الحوكمة المعتمدة والراسخة.

شدد الاتحاد الآسيوي على أهمية استكشاف أساليب مبتكرة لتعزيز مستقبل كرة القدم العالمية، لكنه أكد أن المبادرات بهذا الحجم والآثار يجب أن تستند إلى مبادئ الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والتشاور الهادف. كما يرى الاتحاد أن القرارات التي قد تعيد تشكيل المستقبل التجاري والمالي للعبة تتطلب مشاركة شاملة ومسبقة مع الاتحادات القارية، والاتحادات الوطنية الأعضاء، وسائر أطراف اللعبة المعنيين، قبل عرض أي مقترح على الجهة أو الجهات المختصة باتخاذ القرار.

من جانبه، خرج الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ببيان وصفه البعض بـ”الناري”، يتهم فيه جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، بمحاولة جعل اللعبة “سلعة” عبر بيع أكبر بطولاتها لمستثمرين من القطاع الخاص تحت ستار التطوير. اتهم يويفا نظيره الدولي باستغلال اللعبة كأداة “لإثراء نفسه ودائرة أصدقائه”، عبر خطة تهدف إلى إنشاء شركة تجارية تملك حقوق المسابقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، وطرح حصص منها للبيع.

تهديدات وموعد نهائي

تتمحور خطة إنفانتينو حول إغراء الاتحادات الوطنية البالغ عددها 211 اتحاداً، حيث وعدهم بالحصول على 40 مليون دولار لكل اتحاد، مع دفعة أولى فورية بقيمة 20 مليون دولار لمن يوافق قبل الموعد النهائي المحدد في 19 سبتمبر. كشف إنفانتينو في رسالته للاتحادات أن رفض المقترح سيعني تراجع أرباحهم إلى 2.7 مليار دولار فقط، أي بانخفاض يصل إلى 75%.

اعتبر كثيرون هذه اللغة ابتزازاً صريحاً، وقد أبدى الاتحاد الإنجليزي واتحادات كبرى أخرى تحفظها الشديد عليها. ورد يويفا بقوة يوم الأربعاء في بيان مقتضب لكنه لاذع، مشيراً إلى أن المهلة التي فرضها الفيفا على الاتحادات لدعم مقترحاته وإلا سيفقدون الدفعة الاستثنائية، تكشف كل شيء عن هذه الخطة.

أضاف يويفا في بيانه، بعد مشاورات مع كافة الأطراف المعنية في اللعبة، أن هناك معارضة واسعة ومتنامية لمخطط الفيفا، مؤكداً أن الفيفا لا يمكنه الاستمرار في استخدام الرياضة لإثراء نفسه وأصدقائه. وشدد يويفا على قدرته على تنمية اللعبة بشكل صحيح، وأن الوقت قد حان لوضع مصالح الاتحادات والأندية والبطولات واللاعبين والجماهير في المقام الأول.

من المنتظر أن تعقد الاتحادات الـ55 الأعضاء في يويفا اجتماعاً حاسماً يوم الخميس لتوحيد موقفها والرد بشكل جماعي على مشروع إنفانتينو لخصخصة كأس العالم.

Source: kooora.com

محرر رياضي متخصص في كرة القدم والبطولات الدولية.