مفاوضات رودري مع ريال مدريد تواجه تعقيدات وسط دخول برشلونة السباق
دخلت المفاوضات بين ريال مدريد واللاعب الإسباني رودري، نجم مانشستر سيتي، مرحلة معقدة مؤخرًا، وذلك بسبب خلافات حول شروط التعاقد. يأتي هذا التطور في الوقت الذي بدأ فيه برشلونة تحركاته لمحاولة ضم اللاعب، مما يشير إلى تحول في مسار الصفقة التي كانت تُعد شبه محسومة للنادي الملكي.
كانت تقارير صحفية قد أشارت في وقت سابق إلى انسحاب برشلونة من الصفقة، مما كان سيفتح الباب أمام ريال مدريد، الذي كان يعتبر المرشح الأوفر حظًا لضم أفضل لاعب في كأس العالم 2026. ومع ذلك، تشير تقارير حديثة إلى أن انتقال رودري إلى ريال مدريد بات مهددًا بالتوقف بعد تحفظ اللاعب على العرض المقدم من النادي الملكي، على الرغم من موافقته المبدئية على توقيع عقد يمتد لأربعة مواسم.
شهدت المفاوضات توترًا ملحوظًا، مما جعل إتمام الصفقة غير مضمون. يتمسك اللاعب بالحصول على شروط مالية أفضل، مؤكدًا رغبته في العودة إلى الدوري الإسباني، لكن ليس بأي ثمن. هذا الوضع المعقد دفع برشلونة لإعادة فتح ملف ضم اللاعب، الذي كان مطروحًا داخل النادي الكتالوني حتى قبل كأس العالم.
تحركات برشلونة وأسباب تعثر المفاوضات
أفادت تقارير صحفية بأن برشلونة قرر الدخول بقوة في سباق التعاقد مع لاعب مانشستر سيتي. وقد أكد الصحفي بن جاكوبس أن برشلونة بدأ بالفعل محادثاته بشأن اللاعب ويستعد لتقديم عرض رسمي، على الرغم من رغبة مانشستر سيتي في الاحتفاظ بخدمات نجمه. في السابق، كان ريال مدريد يُعد المرشح الأبرز لحسم الصفقة، لكن برشلونة يمثل الآن وجهة جذابة لـرودري الذي يفضل العودة إلى إسبانيا لأسباب رياضية وعائلية.
من جانب آخر، لا يبدو مانشستر سيتي مستعدًا للتخلي عن لاعبه بسهولة. تشير التقارير إلى أن النادي الإنجليزي يطالب بمبلغ يتراوح بين 75 و80 مليون يورو للموافقة على بيعه. في المقابل، لا ينوي ريال مدريد تجاوز سقف يتراوح بين 50 و60 مليون يورو، مما يزيد من تعقيد المفاوضات بين الأطراف المعنية.
كان ريال مدريد قد حول اهتمامه إلى رودري بعد اقترابه من حسم صفقة الإيفواري يان ديوماندي، الذي يستعد للانضمام إلى صفوف الفريق. لم يكن رئيس النادي فلورنتينو بيريز متحمسًا في البداية للتعاقد مع رودري، بسبب تقدمه في العمر نسبيًا وسجله مع الإصابات. إلا أن الأداء الذي قدمه اللاعب، خاصة بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم الأخيرة، دفع مسؤولي النادي إلى إعادة النظر في موقفهم.

أولويات برشلونة وتأثيرها على الصفقة
وفقًا لتقرير، فإن انسحاب برشلونة من الصفقة في البداية كان قد فتح المجال أمام ريال مدريد. كانت هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء عدم دخول برشلونة في سباق ضم رودري في مرحلة سابقة. السبب الأول هو أن النادي الكتالوني حدد أولوياته في سوق الانتقالات، ولم يكن لاعب مانشستر سيتي ضمن تلك الخطط. الجهاز الفني والإداري الرياضي في برشلونة مقتنعان بأن خياراتهما في مركز خط الوسط قد اكتملت.
لا يرى المدرب هانزي فليك والمدير الرياضي ديكو أي حاجة لإبرام صفقة جديدة في خط الوسط، حيث يعتقدان أن الفريق يمتلك عددًا كافيًا من اللاعبين لتغطية المراكز الثلاثة في هذا المركز. هذا اليقين دفع برشلونة إلى مطالبة مارك كاسادو بالبحث عن نادٍ جديد هذا الصيف، وتشير الدلائل بقوة إلى رحيله قبل انطلاق الموسم الجديد.
السبب الثاني الذي دفع برشلونة للابتعاد عن سباق رودري هو رضا النادي عن لاعبي خط وسطه الحاليين. يضم الفريق مجموعة من الخيارات التي تكسب ثقة فليك وتستعد لإثبات ذلك في الموسم الجديد. على الرغم من أن إصابة فرينكي دي يونغ أثارت بعض التساؤلات حول تعزيز خط الوسط، إلا أن هذه الشكوك تنتشر بشكل أكبر في وسائل الإعلام وبين الجماهير أكثر منها داخل الإدارة الرياضية للنادي. يعتقد الفريق الفني والإداري أن بطل الليغا قادر على الحفاظ على توازنه دون الحاجة لـرودري.

أما العامل الثالث فيتعلق بقيمة صفقة رودري العالية، والتي قد تصل إلى حوالي 70 مليون يورو. يرى مسؤولو مانشستر سيتي أن ريال مدريد هو الوجهة الأرجح للاعب. إنفاق ما يقارب 70 مليون يورو لمجرد تعويض غياب دي يونغ خلال فترة إصابته لا يبدو منطقيًا لإدارة برشلونة، فهناك أولويات أخرى تهيمن على السوق، وعلى رأسها التعاقد مع مهاجم جديد، ثم خط الدفاع بدرجة أقل.
تستمر المفاوضات مع رودري في ظل هذه التعقيدات، حيث يسعى كل من ريال مدريد وبرشلونة لحسم الصفقة، بينما يتمسك مانشستر سيتي بمطالبه المالية.

Source: kooora.com




