مالديني يتفاوض مع مرشح جديد لقيادة إيطاليا بعد استبعاد بيرلو
يتفاوض باولو مالديني، المدير التقني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، مع اسم جديد لتولي القيادة الفنية للمنتخب الإيطالي، وذلك بعد استبعاد أندريا بيرلو من قائمة المرشحين. تأتي هذه المفاوضات في سياق بحث مستمر عن مدرب جديد للمنتخب، بعد أن رفض كل من كارلو أنشيلوتي وبيب جوارديولا المهمة.
انهارت ترشيحات أندريا بيرلو بسبب الجدل الذي أثير حول دوره كسفير لعلامة تجارية تابعة لموقع مراهنات روسي. وقد أعلن بيرلو انسحابه من سباق تدريب المنتخب الإيطالي، مشيرًا إلى الجدل الذي دار حول علاقاته بشركة المراهنات.
الجدل حول بيرلو
أثار اختيار بيرلو انتقادات من عدد من السياسيين الإيطاليين، الذين أشاروا إلى توليه منصب السفير العالمي لشركة المراهنات الروسية فونبيت. كانت الشركة قد رعت فعاليات رياضية شارك فيها محاربون قدامى خدموا في الحرب الروسية على أوكرانيا، ونظمت فعاليات في روسيا ظهر خلالها بيرلو إلى جانب شخصيات مؤيدة للكرملين.
قال كارلو كاليندا، زعيم حزب “أزيوني” الوسطي، إن أي شخص يروج لروسيا بعد عام 2022 لا ينبغي أن يتولى أي منصب وطني. من جانبه، كتب بيرلو في منشور على إنستغرام أنه شعر بالمرارة الشديدة بسبب الجدل، مؤكدًا أن أي تعاون مهني قام به كان ذا طبيعة تجارية ورياضية بحتة، وأن إضفاء دلالة سياسية على ذلك التعاون يعني نسبة قناعات لم يعبر عنها.
تلقى بيرلو دعمًا من السفير الروسي لدى روما، أليكسي بارامونوف، الذي أعرب عن أسفه لما وصفه بإقصاء بيرلو في بلده على الرغم من إسهاماته في الرياضة العالمية. وقد أثر هذا الجدل على باولو مالديني، الذي تولى منصبه في 11 يوليو، حيث أفادت وسائل إعلام إيطالية بإمكانية استقالته بعد فشل تعيين بيرلو.
مرشحون جدد لقيادة الآزوري
تشير صحيفة “لاجازيتا ديلو سبورت” إلى أن البوصلة تتجه نحو تياجو موتا، وأن المفاوضات جارية حاليًا بين مالديني والمدرب الإيطالي البرازيلي. يُعتقد أن موتا يمثل رغبة مالديني وليوناردو في جلب نهج جديد ومختلف لكرة القدم، بالإضافة إلى تلبية مطالب مالاجو رئيس الاتحاد الإيطالي بالتعاقد مع شخصية تمتلك خبرة أكبر من بيرلو.
يبلغ تياجو موتا عامه الرابع والأربعين في الشهر المقبل، وسبق له تمثيل منتخب إيطاليا دوليًا. بدأ مسيرته في الدوري الإيطالي مع جنوى في عام 2008، ثم انتقل إلى إنتر ميلان، قبل أن ينضم إلى باريس سان جيرمان في يناير 2012.
شهدت مسيرة موتا التدريبية فترات مع ناديي جنوى وسبيزيا، قبل أن يترك بصمته خلال عامين مع بولونيا، حيث قاد الفريق بنجاح للتأهل إلى منافسات دوري أبطال أوروبا. غادر تياجو موتا منصبه في صيف عام 2024.
تضمنت الأسماء الأخرى المطروحة لتولي المسؤولية سابقًا أنطونيو كونتي، روبرتو مانشيني، رافاييلي بالادينو، ستيفانو بيولي، وباولو فانولي. كما تواصل الاتحاد الإيطالي في وقت سابق من هذا الشهر، دون نجاح، مع بيب جوارديولا وكارلو أنشيلوتي قبل التوجه إلى خيار بيرلو.
تحديات الكرة الإيطالية
تأتي هذه التطورات في ظل مراجعة ذاتية تعيشها كرة القدم الإيطالية بعد إخفاق المنتخب في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. أدت هزيمة إيطاليا أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في أبريل إلى استقالة المدرب جينارو غاتوزو وإجراء تغييرات في المناصب القيادية داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.
كُلف مالديني ومستشاره ليوناردو بمهمة العثور على مدرب جديد يقود المنتخب الإيطالي في منافسات دوري الأمم الأوروبية هذا الخريف، ضمن مجموعة تضم فرنسا وبلجيكا وتركيا، ثم السعي للتأهل إلى بطولة كأس الأمم الأوروبية 2028.
من بين الأسماء المطروحة حاليًا، يبرز روبرتو مانشيني، الذي قاد إيطاليا للتتويج ببطولة أوروبا 2020، قبل أن يفشل في التأهل إلى كأس العالم في قطر، ثم غادر تدريب المنتخب الإيطالي لتولي تدريب المنتخب السعودي.
Source: kooora.com




