إقالة مدير العمليات التنفيذي في فيفا تثير قلق الاتحاد الأوروبي
أثارت إقالة كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، توترًا جديدًا في الأوساط الكروية، حيث وصفت لورا مكاليستر، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، القرار بأنه يبعث بـ “رسالة مقلقة للغاية لكل من يسعى إلى التغيير”. جاء رحيل لامور مساء الاثنين، بعد أكثر من أسبوعين من تصريحاته لوكالة “أسوشيتد برس” التي أشار فيها إلى أن إدارة فيفا تعرضت للخداع من قبل الرئيس جياني إنفانتينو بخصوص خطة لبيع حصة من شركة تدير مسابقات كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
كان لامور قد وصف خطة إنشاء الشركة بأنها “مشروع شخص واحد”. وفي اليوم نفسه، استقال المستشار البارز كارلوس كوردييرو، مما زاد من الضغوط على إنفانتينو. عملت مكاليستر مع لامور عندما كان يشغل منصب نائب الأمين العام لـيويفا، ووصفت لامور بأنه “قائد رياضي نزيه ونموذجي” و”زميل موثوق به”.
خلفية التوتر بين فيفا ويويفا
أكدت مكاليستر أن لامور قائد “صاحب مبادئ راسخة، يدافع بشجاعة عن القيم التي يجب أن تحكم عملنا في إدارة كرة القدم”. وأضافت أن إقالته “تضعف إدارة فيفا بصورة خطيرة، وتقوض فرصة فريدة لتغيير ثقافة المؤسسة وإعادة توجيهها نحو القيم الرياضية، لا الاكتفاء بالأهداف التجارية والمالية”.
شددت نائبة رئيس يويفا على أن “فيفا ليس الرئيس، بل يمثل عائلة كرة القدم بأكملها”، وأن “كرة القدم العالمية تحتاج إلى قيادات قوية ومستقلة تتمسك بمبادئها وتتحدث عندما يكون ذلك ضروريًا”. واختتمت تصريحها بأن “خسارة قائد بمكانة كيفن وكفاءته تبعث برسالة مقلقة للغاية إلى كل من يسعى إلى التغيير”.
لم يشارك لامور في اجتماع مجلس إدارة فيفا الذي عقد في المغرب يوم 5 أغسطس، والذي أعلن خلاله المجلس دعمه الكامل لـإنفانتينو. وكان يويفا، إلى جانب الاتحادين الآسيوي واتحاد كونكاكاف، قد اتهم إنفانتينو بـ”الخداع” بسبب خطة المستثمرين الخاصين، وذلك في خطاب مفتوح وقعه رؤساء الاتحادات القارية الثلاثة.
انتقادات لإنفانتينو وسحب الدعم
في يوليو الماضي، انتقد لامور مقترح إنفانتينو ببيع حصص في كأس العالم للرجال والسيدات لمستثمرين، قائلاً: “لقد حان الوقت الآن للقادة في كرة القدم أن يطرحوا على أنفسهم الأسئلة الصحيحة ويتخذوا القرارات الصحيحة”. وأضاف أن مهمة فيفا هي “خدمة كرة القدم”، وأن الرئيس “يجب أن يجمع الناس ويوحدهم ويلهمهم”، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يشهد “عكس ذلك”.
صرح لامور حينها بأنه إذا كان انتقاده يعني فقدان وظيفته، فإنه سيتفهم ويحترم القرار، مؤكدًا أنه “سينام جيدًا الليلة”. انضم كيفن لامور لأول مرة إلى فيفا في نوفمبر 2004، وكان يشغل منصبًا أدنى بمستويين من جياني إنفانتينو. وقد لاقى إنفانتينو انتقادات واسعة من اتحادات كرة القدم على الرغم من تراجعه عن مقترحه، حيث سحبت بعض الاتحادات دعمها له في انتخابات رئاسة فيفا القادمة.
كانت خطة فيفا تقضي بتأسيس شركة لإدارة الجوانب التجارية والتشغيلية لبطولاته، بما في ذلك كأس العالم للرجال والسيدات، مع بيع حصة أقلية لمستثمرين من القطاع الخاص. أعلن فيفا لاحقًا إلغاء الخطة، لكنه تعهد بمراجعة الإجراءات التي اتبعت لإعدادها، دون أن يحدد حتى الآن الجهة التي ستتولى هذه المراجعة.
أبدت عدة اتحادات أوروبية تراجعها عن دعم إنفانتينو للترشح مجددًا لرئاسة فيفا في كونجرس العام المقبل. ويشكر الاتحاد الدولي لكرة القدم كيفن لامور على خدمته لمدة عامين ويتمنى له كل التوفيق في المستقبل.
Source: kooora.com




