آخر الأخبار العربية والعالمية على مدار الساعة

تشات جي بي تي — SA news
التكنولوجيا

تشات جي بي تي: هل يعزز القلق الصحي بدلاً من تخفيفه؟

تشير تقارير حديثة إلى تزايد النقاشات في المجتمعات الرقمية حول ما يُعرف بـ«القلق الصحي». تظهر الدراسات أن هذا النمط من السلوك يشبه في كثير من الأحيان اضطراب الوسواس القهري. في ظل هذه الظروف، أصبح استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل تشات جي بي تي شائعًا بين عشرات الملايين من المستخدمين حول العالم يوميًا، حيث يعتمد الكثيرون على هذه التطبيقات للحصول على معلومات طبية.

ومع ذلك، فإن استخدام تشات جي بي تي قد يزيد من القلق الصحي، حيث يُظهر التفاعل المستمر مع الذكاء الاصطناعي أنه قد يعزز القلق بدلًا من تخفيفه. فبدلاً من أن يكون مصدرًا للراحة، قد يتحول إلى مصدر للقلق، مما يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه التطبيقات في تقديم الدعم النفسي.

علاوة على ذلك، فإن تشات جي بي تي لا يقدم معلومات عن طريقة انتقاء مصادر الأخبار، مما يثير المخاوف بشأن دقة المعلومات المقدمة. وفقًا لدراسة، 60% من الفرنسيين يصلون إلى المواقع الإخبارية عبر مُجمِّعات الأخبار، مما يعني أن هناك اعتمادًا متزايدًا على هذه المنصات للحصول على الأخبار والمعلومات.

تشير الأرقام إلى أن تشات جي بي تي يقدم عشرة مصادر فقط مقارنةً بـ 130 مصدرًا في Google Actualités، مما يعكس تركز المعلومات في عدد محدود من المصادر. كما أن وسائل الإعلام التابعة لمجموعات كبرى تظهر بشكل أكبر في نتائج تشات جي بي تي، مما يعزز شكلًا من الإمبريالية الثقافية الأنغلوسكسونية.

في سياق متصل، أشار أوليفييه كوش، أحد الخبراء في هذا المجال، إلى أن “لم يكن هناك تنسيق معهم؛ فقد تصرفوا بشكل منفرد دون وعي جماعي بما ينبغي فعله من أجل موازنة القوى في مواجهة هذا الاحتكار الجديد داخل سوق الانتباه”. هذا التصريح يعكس القلق المتزايد بشأن كيفية تأثير هذه التكنولوجيا على المشهد الإعلامي.

وفيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة، تشير التوقعات إلى أن 17% من الصحفيين حول العالم سيستخدمون الذكاء الاصطناعي بانتظام في عام 2024، بينما من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 53% في عام 2025. هذا التحول قد يغير من طريقة تقديم الأخبار ويؤثر على جودة المعلومات المتاحة للجمهور.

في النهاية، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن لتطبيقات مثل تشات جي بي تي أن تكون أداة مساعدة فعالة، أم أنها ستعزز فقط حالة من “دوامة من الخوف والوسواس” كما وصفها أحد المرضى؟ التفاصيل لا تزال غير مؤكدة، لكن من الواضح أن هناك حاجة ملحة لمزيد من البحث والدراسة حول تأثير هذه التكنولوجيا على الصحة النفسية والمجتمع بشكل عام.