آخر الأخبار العربية والعالمية على مدار الساعة

شم النسيم — SA news
الدين

شم النسيم: ارتفاع أسعار الأسماك يهدد تقاليد الاحتفال

يستعد المصريون للاحتفال بعيد شم النسيم، الذي يعود تاريخه إلى العصور الفرعونية، حيث يعتبر هذا اليوم مناسبة تقليدية للاحتفال بقدوم الربيع. ومع اقتراب هذا اليوم، تزداد حركة الأسواق، خاصة في سوق الأسماك، حيث يحرص الكثيرون على شراء الأسماك المملحة مثل الفسيخ والرنجة، التي تعتبر من الأطباق الأساسية في هذه المناسبة.

ومع ذلك، يواجه المصريون هذا العام تحديًا كبيرًا يتمثل في ارتفاع أسعار الأسماك بشكل حاد. فقد شهدت الأسعار زيادات ملحوظة، حيث يتراوح سعر كيلو الفسيخ بين 250 و350 جنيهًا، بينما بلغ سعر كيلو سمك البوري درجة أولى نحو 405 جنيهات. كما أن سعر كيلو الجمبري تجاوز 1000 جنيه، مما يثير قلق الكثير من الأسر التي اعتادت على شراء هذه الأصناف في شم النسيم.

في ظل هذه الظروف، قامت وزارة الصحة برفع درجة الاستعداد في المنشآت الطبية تحسبًا لأي حالات تسمم غذائي قد تحدث نتيجة تناول الأسماك المملحة. حيث يعتبر الفسيخ والرنجة من الأطعمة التي قد تشكل خطرًا على الصحة إذا لم يتم تحضيرها وتخزينها بشكل صحيح.

تجار الأسماك يشيرون إلى أن هناك زيادة ملحوظة في معروض الأسماك بمختلف أنواعها، لكن الطلب أيضًا ارتفع بشكل كبير، حيث يتراوح الطلب على الأسماك المملحة بين 10 إلى 15% مقارنة بالسنوات السابقة. ومع ذلك، فإن ارتفاع الأسعار قد أجبر العديد من الأسر على تقليل الكميات التي يشترونها.

أحمد مصطفى، أحد المواطنين، يعبر عن رأيه قائلاً: “غالية طبع، لكن يوم شم النسيم من غير فسيخ ورنجة يبقى ملوش طعم، حتى لو هنقلل الكمية.” وهذا يعكس مدى أهمية هذه الأطباق التقليدية في الاحتفال، رغم التحديات الاقتصادية.

أم محمد، ربة منزل، تضيف: “قد نلغي أشياء كثيرة من مطالب الأسرة، لكن في هذا اليوم لا بد أن نجهز الوجبة المميزة من الفسيخ والأسماك.” هذه التصريحات توضح كيف أن الاحتفال بشم النسيم لا يزال يمثل قيمة ثقافية كبيرة، رغم الضغوط الاقتصادية.

من جهة أخرى، يشير التجار إلى أن ارتفاع أسعار السمك الخام يعود إلى زيادة تكاليف الملح والنقل والعمالة، مما يزيد من الأعباء على المستهلكين. ومع ذلك، يبقى السؤال: هل ستؤثر هذه الزيادات على تقاليد الاحتفال في مصر؟

في النهاية، يبقى الاحتفال بشم النسيم رمزًا للفرح والتجدد، ولكن مع التحديات الاقتصادية الحالية، قد يتعين على الكثير من الأسر إعادة التفكير في كيفية الاحتفال بهذه المناسبة. تفاصيل تبقى غير مؤكدة حول كيفية تأثير هذه الأسعار على الاحتفالات، لكن المؤكد هو أن الفسيخ والرنجة سيظلان جزءًا لا يتجزأ من هذه التقاليد.