آخر الأخبار العربية والعالمية على مدار الساعة

pakistan — SA news
الأعمال السياسة

Pakistan: محادثات أميركية إيرانية في باكستان: هل تنجح الوساطة؟

قبل انطلاق المحادثات الأميركية الإيرانية في باكستان، كانت التوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق تقدم في العلاقات بين طهران وواشنطن. هذه المحادثات جاءت بعد هدنة أوقفت القتال الذي استمر ستة أسابيع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مما أعطى انطباعًا بأن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق يخفف من التوترات في المنطقة.

استمرت المحادثات 21 ساعة، ولكنها انتهت دون اتفاق نهائي، مما أثار تساؤلات حول فعالية الوساطة الباكستانية. الوفد الأميركي غادر باكستان بعد المحادثات، في حين قاد الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي صرح بأن الولايات المتحدة لم تتمكن من كسب ثقة إيران. هذه التصريحات تعكس حالة من الشك وعدم اليقين التي سادت المحادثات.

تتعلق المفاوضات بالعديد من القضايا الحساسة، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز. وقد أشار جي دي فانس، أحد أعضاء الوفد الأميركي، إلى أن العقدة الرئيسية كانت في الملف النووي، حيث كانت المطالب الأميركية تعتبر غير معقولة من وجهة نظر الجانب الإيراني. هذا الاختلاف في وجهات النظر كان له تأثير مباشر على سير المحادثات.

من جهة أخرى، قدم الوفد الإيراني 168 مبادرة استشرافية، مما يدل على رغبة طهران في تقديم حلول بديلة. ومع ذلك، فإن التصريحات الإيرانية تشير إلى أن المفاوضات جرت في أجواء من الشك، حيث أكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن المطالب الأميركية حالت دون إحراز تقدم.

في سياق متصل، هددت الولايات المتحدة بقصف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، مما يزيد من تعقيد الموقف. هذه التهديدات تعكس التوترات المتزايدة بين الطرفين، حيث يسعى كل منهما لتحقيق مصالحه الاستراتيجية في المنطقة.

الخبر السيئ، كما أشار جي دي فانس، هو أن عدم التوصل إلى اتفاق يعتبر خبرًا سيئًا لإيران أكثر مما هو خبر سيئ للولايات المتحدة. هذا يعكس الفجوة الكبيرة في التوقعات بين الطرفين، ويشير إلى أن المفاوضات المقبلة قد تواجه تحديات أكبر.

في النهاية، يبقى السؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على كسب ثقة إيران، كما أشار قاليباف. تفاصيل المحادثات تبقى غير مؤكدة، ولكن ما هو واضح هو أن الطريق نحو اتفاق دائم لا يزال طويلاً ومعقدًا.