قبل التطورات الأخيرة، كانت التوقعات تشير إلى استقرار في توزيع الأرباح من قبل مصرف الراجحي، حيث كان المستثمرون يتوقعون استمرار الأرباح النقدية التي تم توزيعها سابقاً. في النصف الأول من عام 2025، وزع المصرف أرباحاً نقدية صافية قدرها 3 مليارات ريال، مما أعطى انطباعاً إيجابياً عن أدائه المالي.
ومع ذلك، جاء التحول الحاسم عندما وافقت هيئة السوق المالية على طرح وحدات صندوق الراجحي للنماء طرحاً عاماً. هذا القرار يعكس رغبة المصرف في توسيع قاعدة مستثمريه وزيادة تفاعله مع السوق. بالإضافة إلى ذلك، أوصى مجلس إدارة مصرف الراجحي بتوزيع 7 مليارات ريال أرباحاً نقدية على المساهمين عن النصف الثاني من عام 2025، مما رفع حصة السهم من توزيعات النصف الثاني إلى 1.75 ريال بعد خصم الزكاة.
التأثير المباشر لهذا القرار كان واضحاً على المساهمين، حيث ارتفعت نسبة التوزيع إلى قيمة السهم الاسمية إلى 17.5%. كما دعا مجلس الإدارة المساهمين للتصويت على زيادة رأس المال بنسبة 50% عبر أسهم منحة، مما يعني أن عدد الأسهم سيزيد من 4 مليارات سهم إلى 6 مليارات سهم.
الاجتماع العام غير العادي السادس عشر، المقرر عقده في 20 أبريل 2026، سيكون نقطة محورية لمناقشة هذه التغييرات. من المتوقع أن يتم التصويت على تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية على مساهمي المصرف بشكل نصف سنوي أو ربع سنوي، مما يعكس استراتيجية جديدة في إدارة الأرباح.
من المهم أن يطلع المستثمرون على شروط وأحكام الصندوق الجديد، حيث أن هذه الخطوات تعكس تحولاً في استراتيجية المصرف نحو النمو والتوسع. كما أن إجمالي الأرباح الموزعة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 بلغت 10 مليارات ريال، مما يعزز الثقة في أداء المصرف.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول كيفية تأثير هذه التغييرات على السوق بشكل عام. الخبراء يشيرون إلى أن هذه الخطوات قد تعزز من جاذبية المصرف للمستثمرين الجدد، ولكن التفاصيل لا تزال غير مؤكدة.




