العراق: نزار آميدي: رئيس الجديد في ظل تحديات معقدة
هل يمكن لنزار آميدي، الذي انتخب حديثاً رئيساً لجمهورية العراق، أن يواجه التحديات المعقدة التي تعصف بالبلاد؟ الإجابة تبدو إيجابية، إذ حصل آميدي على 208 أصوات من أصل 252 نائباً حضروا جلسة التصويت، مما يعكس دعماً نسبياً له في البرلمان.
آميدي، الذي وُلد في 6 فبراير 1968 في قضاء العمادية بمحافظة دهوك، هو سادس رئيس للعراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003. يحمل درجة البكالوريوس في هندسة الميكانيكا من جامعة الموصل، وقد شغل منصب مستشار لرئيس الجمهورية من 2005 حتى 2022.
تولي آميدي رئاسة الجمهورية يأتي في وقت حساس، حيث تجاوزت البلاد 148 يوماً منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2025 دون تشكيل حكومة جديدة. وقد عانت البلاد من تأخر في تشكيل الحكومة، حيث تجاوزت المهلة الدستورية لتشكيل الحكومة 70 يوماً.
في سياق متصل، أشار آميدي إلى أن “بلدنا يواجه مشكلات معقدة ويجب العمل على مواجهة آثار الأزمات، وأقدر حجم التحديات التي تواجه بلدنا في ظل مخاطر كثيرة غير مسبوقة، مما يتطلب منا الحكمة والمسؤولية لاتخاذ القرارات.”
تجدر الإشارة إلى أن فوز مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني يعكس إخفاق الحزب الديمقراطي الكردستاني في الحصول على منصب رئاسة الجمهورية للمرة الثانية، مما قد يؤثر على التوازنات السياسية في العراق.
كما أن الوضع الإقليمي يضيف تعقيدات جديدة، حيث استدعت الخارجية السعودية سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات من الأراضي العراقية، مما يضع الحكومة الجديدة أمام تحديات دبلوماسية كبيرة.
في الوقت الذي يتولى فيه آميدي منصبه، يبقى السؤال حول كيفية تعامله مع هذه الأزمات، وما إذا كان سيتمكن من تحقيق التوافق الوطني اللازم لإنجاح استحقاق رئاسة الجمهورية. تفاصيل تبقى غير مؤكدة.




