Kharg island: جزيرة خرج: بؤرة التوتر بين إيران والولايات المتحدة
لحظات رئيسية
تُعتبر جزيرة خرج، التي تمتد لمسافة حوالي 8 كيلومترات وتبلغ مساحتها حوالي 20 كيلومترًا مربعًا، شريان حياة اقتصادي لطهران حيث يتم عبرها تصدير ما يقرب من 90% من صادرات إيران من النفط الخام. تُقدّر السعة التخزينية في الجزيرة بنحو 30 مليون برميل، بينما تحتوي حاليًا على مخزون من النفط الخام يبلغ حوالي 18 مليون برميل.
في الآونة الأخيرة، تصاعدت التوترات حول الجزيرة، حيث قامت إيران بنقل أنظمة إضافية من الصواريخ الموجهة “أرض-جو” إلى الجزيرة. وقد صرح الرئيس الإيراني محمد باقر قاليباف بأن “أعداء إيران” يستعدون لاحتلال إحدى جزر البلاد، مما يبرز القلق الإيراني من أي تحركات أمريكية محتملة.
الولايات المتحدة، التي قد قصفت “كل هدف عسكري” على الجزيرة في وقت سابق من الشهر الجاري، تخطط للاستيلاء على جزيرة خرج، مما يزيد من حدة التوترات بين الطرفين. في هذا السياق، قال جيمس ستافريديس: “إذا كانت الفكرة تكمن في استخدام هذه العملية لاحقًا كورقة مساومة مع طهران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، فليس من الواضح ما إذا كان القادة المتبقون في النظام الإيراني سيرضخون للتهديد المتمثل في خسارة جزيرة خرج.”
تعتبر الجزيرة نقطة الارتكاز لجميع إمدادات النفط الإيرانية، وقد زرعت إيران فخاخًا متنوعة حول الجزيرة، بما في ذلك ألغام مضادة للأفراد وأخرى مضادة للمدرعات، مما يعكس الاستعدادات الدفاعية المتقدمة. كما أن الجزيرة تمتلك تحصينات دفاعية متعددة الطبقات، مما يجعل أي هجوم أمريكي محتمل معقدًا وصعبًا.
علي رضا تنكسيري، قائد الحرس الثوري الإيراني، أكد أن “إذا ارتكب العدو أي خطأ، فإنه سيتلقى ردًا حاسمًا هناك.” بينما صرح دونالد ترامب بشكل مثير: “لو أُطلقت رصاصة واحدة على أحد رجالنا أو سفننا، سأقتحم جزيرة خرج وأسيطر عليها.” هذه التصريحات تعكس التوتر المتزايد بين الجانبين.
التوترات الحالية تشير إلى أن العمليات العسكرية في جزيرة خرج قد تؤدي إلى استنزاف المزيد من مخزونات الصواريخ الأمريكية، مما يطرح تساؤلات حول الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة. تفاصيل الخطط الأمريكية تبقى غير مؤكدة، مما يزيد من حالة القلق في المنطقة.
في ظل هذه الظروف، يبقى من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقوم فعلاً بالاستيلاء على جزيرة خرج، كما أن ردود الفعل الإيرانية المحتملة على أي هجوم أمريكي غير مؤكدة. إن الوضع في الجزيرة يُعتبر نقطة محورية في الصراع الإقليمي، مما يجعلها محط أنظار المراقبين الدوليين.




