حسين الهرموش: عودة إلى الذاكرة بعد 15 عاماً من الغياب
في تطور مفاجئ، أُعلن عن اعتقال أوندر سيغيرجيك، الشخص المتهم بتسليم حسين الهرموش إلى نظام بشار الأسد، وذلك بعد 15 عاماً من اختفائه. حسين الهرموش، الذي انشق عن الجيش السوري في يونيو 2011، كان أول ضابط ينشق عن النظام، وأسس حركة الضباط الأحرار، مما جعله رمزاً للمعارضة العسكرية في بدايات الثورة.
تأتي هذه الأحداث في وقت حساس، حيث أُنهيت عملية أمنية مشتركة بين الاستخبارات التركية والسورية بتوقيف سيغيرجيك، الذي أُدين في عام 2013 بالسجن 20 عاماً بتهمة اختطاف الهرموش. ومع ذلك، فرّ سيغيرجيك من السجن التركي في عام 2014، مما أثار تساؤلات حول كيفية هروبه وعلاقته بالسلطات التركية.
حسين الهرموش، الذي اختفى في أغسطس 2011، يُعتقد أنه أُعدم داخل سجن صيدنايا، وهو ما زال يُعتبر أحد أبرز الشخصيات في الحراك العسكري المعارض. وقد صرح في وقت سابق: “أنا المقدم حسين الهرموش أعلن انشقاقي عن الجيش وانضمامي إلى صفوف شباب سوريا، لحماية المتظاهرين العزّل. لقد أقسمنا أن نوجّه سلاحنا للعدو… لا لشعبنا.”
تجددت المطالبات بمحاسبة كل من كان سبباً في اعتقاله وتصفيته، حيث قال أحد الناشطين: “يرحل الرجال وتبقى سيرتهم. يترحم السوريون اليوم على روح الشهيد البطل المقدم حسين الهرموش، مؤسس ‘جيش الضباط الأحرار’.”
تُظهر هذه الأحداث أن الذاكرة الجماعية للسوريين لا تزال حية، وأن العدالة لا تزال مطلباً أساسياً. كما أضاف أحد المراقبين: “ليست القصة في مجرد إلقاء القبض على شخص بعد سنوات من الهرب… بل في الرسالة التي وصلت متأخرة: لا أحد ينجو من ذاكرة السوريين، ولا من حقهم في العدالة.”
التحقيقات الجارية في أنقرة تتعلق بقضية حسين الهرموش، مما يثير التساؤلات حول مدى تأثير هذه التطورات على العلاقات بين تركيا ونظام الأسد. تفاصيل remain unconfirmed.
في النهاية، تبقى قضية حسين الهرموش رمزاً للظلم الذي تعرض له العديد من السوريين، حيث قال أحد الناشطين: “الظلم مهما طال زمنه فهو إلى زوال، وأن القصاص آت لا محالة.”




