فيلم السلم والثعبان 2: عودة مثيرة بعد 25 عاماً
ماذا يقول المراقبون
فيلم السلم والثعبان 2، الذي يحمل عنوان “لعب عيال”، تم عرضه في موسم عيد الفطر 2026، بعد 25 عاماً من عرض الجزء الأول. الفيلم يقدم قصة جديدة مستقلة، تدور حول علاقة حب معاصرة بين شابين، مما يعكس التغيرات في العلاقات العاطفية في المجتمع المصري.
ومع ذلك، لم يخلُ الفيلم من الجدل، حيث انتقدت شركة مصر للطيران مشهداً اعتبرته غير لائق، يظهر فيه الفنانة أسماء جلال بزي مضيفات الطيران. وقد احتفظت الشركة بحق اتخاذ إجراءات قانونية ضد صناع الفيلم، مما أثار تساؤلات حول حرية التعبير في الأعمال الفنية.
الطيار أحمد فتح الله قدم بلاغاً للنائب العام ضد صناع الفيلم، مشيراً إلى أن “الصورة المشرفة لأطقم الركب الطائر في ذهن الجمهور” يجب أن تُحترم، وأن “من المهن التي لا يمكن السخرية منها”. هذه التصريحات تعكس قلقاً أكبر حول كيفية تصوير المهن الحساسة في السينما.
على الرغم من الجدل، حقق الفيلم إيرادات كبيرة عند عرضه في الصالات، مما يدل على أن الجمهور لا يزال مهتماً بمشاهدة الأعمال الفنية التي تعكس هويته وعواطفه. الفيلم يعيد طرح أسئلة الهوية والعاطفة، ويعكس التغيرات الاجتماعية والثقافية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية.
الفيلم متاح أيضاً للمشاهدة عبر المنصات الرقمية بعد عرضه في دور السينما، مما يعكس الاتجاه المتزايد نحو استهلاك المحتوى الرقمي. هذا التوجه قد يساهم في زيادة النقاشات حول الأفلام وتأثيرها على المجتمع.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الانتقادات تجاه الأعمال الفنية، أشار الناقد الفني طارق الشناوي إلى “وجود حالة من التربص تجاه الأعمال الفنية خلال الفترة الأخيرة”. هذا التعليق يعكس التوترات المتزايدة بين الفنانين والمجتمع، ويشير إلى ضرورة وجود توازن بين حرية التعبير واحترام القيم الاجتماعية.
في النهاية، يبقى فيلم السلم والثعبان 2 مثالاً على كيفية تفاعل السينما مع القضايا الاجتماعية والثقافية، وكيف يمكن أن تثير الأعمال الفنية نقاشات مهمة حول الهوية والعاطفة في المجتمع المصري.




