2024: عام فلسطين في الأمم المتحدة – تصريحات المراقب الدائم لمنظمة التعاون الإسلامي

أكد سعادة السفير حميد أجيباي أوبيلوييرو، المراقب الدائم لمنظمة التعاون الإسلامي لدى الأمم المتحدة، أن عام 2024 سيكون عام فلسطين في الأمم المتحدة. وأشار في هذا السياق إلى القرارات الهامة التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام، وكان آخرها اعتماد قرار يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتفكيك الاستيطان غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال مدة أقصاها 12 شهراً.
وقال أوبيلوييرو، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، إن العام الجاري شهد العديد من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الأوضاع في فلسطين واتخاذ إجراءات حازمة بشأن القضية الفلسطينية، خاصة بعد فشل مجلس الأمن الدولي في إصدار قرارات فعالة تتعلق بتطورات الأوضاع في قطاع غزة.
وأضاف أن من بين القرارات الهامة التي اعتمدتها الجمعية العامة هذا العام قراراً يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني. كما تم اعتماد قرار آخر يدعم حق فلسطين في العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، وهو القرار الذي مكن فلسطين من الجلوس كدولة عضو ضمن المنظمة الدولية وليس كمراقب.
ووصف المراقب الدائم لمنظمة التعاون الإسلامي لدى الأمم المتحدة قرار الجمعية العامة الذي يطالب بإنهاء الوجود غير القانوني للاحتلال الإسرائيلي بأنه إنجاز هام يُكلل الجهود الكبيرة التي بذلتها مجموعات العمل العربية والإسلامية وغيرها بالأمم المتحدة. وهذا يؤكد أن القضية الفلسطينية تحظى بتأييد دولي كبير وتشكل دائماً أولوية على أجندة أعمال المنظمة.
وأعرب سعادة السفير حميد أجيباي أوبيلوييرو عن أمله في تحقيق المزيد من النجاحات مستقبلاً وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والوصول إلى حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ضمن الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل بالمنطقة.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، قال سعادته إن منظمة التعاون الإسلامي تعمل بشكل دائم عبر آليات وصناديق مختلفة تتعلق بالعمل الإنساني لدعم العمل الإنساني هناك والتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
ورداً على سؤال حول الدور القطري في العمل الإنساني بالدول الإسلامية والعديد من دول العالم، قال سعادته: “نقدر ونثمن الدور القطري.. قطر دائماً لا تدخر وسعاً لدعم جهود منظمة التعاون الإسلامي.. وهي دائماً بين الدول الرائدة التي تؤيد وتدعم المبادرات والقرارات والعمل الإسلامي عبر المنظمة”. وأضاف أنهم يخططون لعقد مؤتمر قريب للدول المانحة لدعم المبادرات الإنسانية والتنموية بعدد من الدول ويتطلعون لدور فاعل لقطر بهذا الشأن.
وثمن المراقب الدائم لمنظمة التعاون الإسلامي لدى الأمم المتحدة اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرار يتضمن اتفاقاً رئيسياً يعرف بـ “ميثاق المستقبل”، والذي يعد دعوة للعمل والإصلاح لوضع العالم على مسار أفضل خلال قمة المستقبل التي عقدت بنيويورك.
وفي ختام تصريحاته لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، نوه سعادة السفير حميد أجيباي أوبيلوييرو إلى أن المجموعة الإسلامية لدى الأمم المتحدة شاركت بالنقاشات والاجتماعات التي جرت طوال العام والتي أدت لاتخاذ القرار الخاص بميثاق المستقبل الذي يتضمن عدداً من الإجراءات تغطي مجالات متنوعة مثل التنمية المستدامة والسلام والأمن الدوليين والتكنولوجيا والتعاون الرقمي والشباب بالإضافة إلى التحديات العالمية مثل تغير المناخ والفجوة الرقمية والذكاء الاصطناعي وغيرها.