الأمم المتحدة تحذر: الحرب التي تجنبها العالم تشتعل في لبنان وتسبب كارثة إنسانية!

في بيان مشترك صدر اليوم الثلاثاء، أفادت الوكالتان بأن الأسر تعيش في “ظروف خطيرة”، ومع تفاقم الصراع، تزداد الآثار النفسية على السكان، وخاصة بين الأطفال والشباب. وأضافتا: “لقد تأثر كل طفل في لبنان تقريبًا بطريقة أو بأخرى. لقد كان العديد منهم ضحايا للقصف، وفقدوا أحباءهم ومنازلهم والوصول إلى التعليم ويواجهون مستقبلاً غير مؤكد قد يكون أعمق فقراً”.
تأثر حوالي 1.2 مليون شخص في لبنان بشكل مباشر بالأعمال العدائية، وقد عبر آلاف الأشخاص إلى سوريا، بما في ذلك لبنانيون وسوريون. ويعيش حاليًا ما يقرب من 190 ألف نازح في أكثر من ألف منشأة، بينما يبحث مئات الآلاف عن الأمان بين الأهل والأصدقاء.
وقالت الوكالتان الأمميتان إنهما شهدتا تضامناً ملحوظاً بين المجتمعات اللبنانية، “ومع ذلك، نظراً لحجم وشدة الاحتياجات، إلى جانب نقاط الضعف القائمة مسبقاً والضغط على الخدمات الاجتماعية، فإن النسيج الاجتماعي يواجه تحدياً ويجب مراعاته في استجابتنا بما في ذلك من خلال مساعدة المجتمعات المضيفة الضعيفة أيضاً والتعامل مع مخاوفهم بحساسية”.
وقام برنامج الأغذية العالمي بتخزين الطعام مسبقاً في مواقع استراتيجية حيث يلبي بشكل فعال احتياجات ما يقرب من 200 ألف شخص يومياً من خلال الطعام الجاهز للأكل والمساعدات النقدية. كما تقدم اليونيسف الاحتياجات الأساسية والدعم النفسي للأطفال وأسرهم بالتعاون مع الوزارات الحكومية وشركائها.
وسلطت الوكالتان الضوء على ضرورة حماية الأطفال وأولئك الذين يحاولون الوصول إليهم بالمساعدات المنقذة للحياة وأكدتا أنه “لا ينبغي لأي طفل أن يواجه الاستخدام العشوائي للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان”.
بينما تتزايد الاحتياجات ناشدتا توفير تمويل إضافي دون شروط لتقديم المساعدة. وأضافتا: “نحث المجتمع الدولي على دعم هذه الجهود والتعاون في إبقاء الموانئ وطرق الإمداد مفتوحة وندعو أطراف الصراع إلى ضمان حماية هذه الطرق لتمكين الوصول دون عوائق إلى المساعدات الإنسانية”. إلا أنهما شددتا على أنه وفوق كل اعتبار ”أطفال وأسر لبنان بحاجة إلى إنهاء هذه الحرب”.
ربع لبنان تحت النيران
من جهتها قالت المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ريما جاموس إمسيس إن أوامر صدرت بإخلاء 20 قرية في الجنوب يوم الاثنين والآن “يخضع ربع لبنان لأوامر إخلاء عسكرية إسرائيلية”.
وفي حديثها للصحفيين في جنيف اليوم الثلاثاء قالت إن العديد من العائلات تفر إلى الأماكن العامة المفتوحة “يائسة للهروب من القنابل ولكنها تكافح من أجل إيجاد مأوى”.
وقالت السيدة إمسيس إن أكثر من 283 ألف شخص فروا إلى سوريا و70% منهم سوريون. وأضافت: “يعود العديد من السوريين إلى الأماكن التي فروا منها قبل سنوات غير متأكدين مما سيجدونه وبموارد ضئيلة. وفي الأماكن التي دمرت فيها منازلهم يتم إيواء السوريين بواسطة أقارب أو أصدقاء وهم أنفسهم يكافحون”. ويقيم اللبنانيون بشكل أساسي مع أقارب أو عائلات سورية سخية مع وجود عدد قليل جداً منهم داخل مراكز الاستضافة.
وقالت المديرة الإقليمية إن المفوضية وشركاءها يقدمون المساعدة الطبية والقانونية وينقلون الأسر الأكثر ضعفاً عبر المعابر الحدودية إلى وجهاتهم ويدعمون مراكز الاستضافة.