إسرائيل: دعوة عاجلة للتحقيق في تصاعد العنف داخل المجتمع العربي!

جددت إسرائيل تمسكها بحرية العمل في لبنان في حال حدوث انتهاكات لأي اتفاق يتم التوصل إليه لوقف إطلاق النار مع حزب الله على حدودها الشمالية.
وفي إحاطة حضرها نحو 100 سفير ورئيس بعثة دبلوماسية بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أهمية الحفاظ على أمن إسرائيل وتوجيه ضغط دولي متزايد على إيران، إلى جانب تناول الوضع الأمني والسياسي في لبنان.
ونقل مراسل “الحرة” في تل أبيب عن ساعر قوله إن بلاده تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن تسوية محتملة في لبنان، مشيراً إلى زيارة المبعوث الأميركي الخاص، عاموس هوكستين، إلى المنطقة كإشارة إلى إمكانية تحقيق هذه التسوية.
وأضاف: “نحن نسعى للوصول إلى اتفاق يمكنه الصمود أمام اختبار الزمن. ورغم أن لبنان دولة فاشلة – حسب وصفه – لا يمكن لإسرائيل أن تدفع ثمن ذلك على حساب أمنها وأمن مواطنيها أو التنازل عن سيادتها”.
وشدد الوزير على أن أي اتفاق يتم التوصل إليه يجب أن يضمن حرية إسرائيل في التحرك إذا وقعت انتهاكات، قائلاً: “تعلمنا درسا من البنى التحتية الهائلة التي وجدناها في لبنان وغزة”.
وتابع “بعد 7 أكتوبر، لن نسمح بعودة هذه التهديدات أو نموها مرة أخرى”. وأشار ساعر إلى أن خطط حزب الله التي كشفت عنها إسرائيل كانت أكثر خطورة مما نفذته حماس، قائلاً: “خطط حزب الله تضمنت غزواً وإطلاق صواريخ متزامناً. لقد رأينا ذلك في تحضيراتهم الميدانية بما يشمل بناء مصانع للأسلحة واستيراد أسلحة من إيران عبر سوريا والبحر ومطار بيروت”.
ورأى في هذه الحرب فرصة لإعادة لبنان إلى شعبه وإنهاء ما وصفه بـ”الاحتلال الإيراني للبنان”، داعياً المجتمع الدولي للعب دور فاعل في هذا السياق.
وفيما يخص إيران، رحب ساعر بالقرار الأوروبي القاضي بفرض عقوبات على كيانات إيرانية تشمل شركات شحن ومصانع مكونات لطائرات مسيرة وصواريخ باليستية.
ودعا الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لتكثيف الضغط على إيران وإعلان الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية. واستطرد قائلاً: “أتوقع من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يجتمع اليوم (الأربعاء) وغداً أن يصدر قراراً قوياً يُظهر للعالم الانتهاكات الجسيمة لإيران في المجال النووي”.
وأشار ساعر إلى وجود عناصر داخل إيران تدفع نحو تسريع برنامجها النووي العسكري مما يجعل هذه اللحظات حاسمة مؤكداً أن الملف النووي الإيراني سيكون الأولوية القصوى لعام 2025.
من جانبه شدد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائييل كاتس على أهمية الحفاظ على التفوق الإسرائيلي وقال إن “الشرط الأساسي لأي تسوية سياسية في لبنان هو الحفاظ على القدرات الاستخباراتية للجيش الإسرائيلي وضمان حقه في التحرك لحماية مواطني إسرائيل من تهديدات حزب الله. هذا الأمر غير قابل للتفاوض”.