ثقافة وفن

نعالج سعدي يوسف ولا نكرمه

كتب الشاعرالدكتور علي الشلاه يوم امس  22 / نيسان / 2021

متابعة / ماجد لفته العابــد

يحتدم النقاش هذه الايام في الوسط الثقافي العراقي وخارجه حول الحالة الصحية للشاعر سعدي يوسف وواجب الدولة العراقية تجاهه كمواطن عراقي وان كان متهما بدعم الارهاب وتلميعه ومسيء للوحدة الوطنية العراقية ومهين للشخصيات الدينية والثقافية والوطنية .

وهو نقاش سبق وان اشتعل مع مرض الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد وقيام بعض المزايدين بجمع تواقيع في مجلس النواب العراقي  تطالب بعودته وعلاجه .

ومع ان سعدي يوسف مواطن بريطاني مكفول علاجه بالتأمين الصحي البريطاني فأن الدعوة لتدخل رسمي عراقي في الامر تبدو غير ذات موضوع ولا اعتقد ان علاجنا العراقي سيكون افضل له من علاج البريطانيين ، ولو كان بلا تبن بريطاني لوجب على الدولة العراقية ان تقوم بواجبها ازاءه كمواطن عراقي ايا كان وايا كانت تهمه.

انه شاعر معروف اسهم الحزب الشيوعي العراقي في تلميعه لعقود عديدة قبل ان ينقلب عليهم لاسباب مادية ومناصبية بعد سقوط الدكتاتورية  اطرها سعدي بأطر اخرى وبدل من ان يتصرف تصرف شاعر فقد تحول الى شتام طائفي و نسي انه شيوعي لا علاقة له بالاديان والمذاهب ، ومثلما فعل مع الاماراتيين الذين اكرموه بجائزة العويس وشتمهم وشتم الشيخ زايد يوم وفاته فقد فعل مع استاذه الشاعر الرائد عبد الوهاب البياتي  ( امامه وامام الشعراء ، كما كان يقول للبياتي بحضوري في عمان عام ١٩٩٤ ) فقد اساء اليه وانتقص من شاعريته ويوم وفاته أيضا ، وقد فعل ذلك مع كل من كرمه من العراقيين حتى رفاق دربه.

لست مع المبالغة بمنزلة سعدي يوسف الشعرية فقد خبت موهبته منذ عقود عديدة ( اذا طبقنا عليه المقياس الشعري والنقدي الذي طبقه هو على البياتي ) ولست مع معاقبته على ما كتبه وقاله وفعله فقد اساء الى نفسه وتاريخه عندما تحول الى بوق ارهابي طائفي قبل ان يسيء لسواه ، وانا افصل بين الشاعر والسياسي فيه  ، لكنني ضد ان يكرم على ما فعله لان ذلك يوجب العفو وتكريم كل من دعم الارهاب الذي اودى بالعراقيين الابرياء .

واود التأكيد انني سأكون اول المدافعين عنه وعن ضرورة تكريمه لو كان قد حصر معارضته في اطار الحكومة والسياسة مهما انفعلت كلامته فيها ، ولم يتجاوز على العراقيين ووحدتهم الوطنية ورموزهم الدينية ولم يسهم في تأجيج الفتنة الطائفية .

مسكين سعدي لم يصحب بطولات القاعدة وبناتها الى ( كل حانات العالم ) كما كان يتوهم وهم صحبوه الى حضيضهم ،  والنقاش اليوم لن يغير من حقيقته شيئا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى