اقتصادية

نحو موازنة البرامج و الاداء

هل تعي الحكومة العراقية ومؤسساتها الاقتصادية ومجلس النواب ان #الموازنة العامة للدولة تحت مجهر المؤسسات الدولية كالبنك وصندوق النقد الدوليين بالإضافة إلى وكالات التصنيف الدولية والتي تلحظ أداء الموازنة لذا يحب تضمنها الملاحظات (الملزمة) التي أستدها تلك الجهات لراسمي السياسة الاقتصادية للبلد.
حيث يجب ترشيد النفقات ومكافحة التهرب الضريبي والجباية خارج خزانة الدولة والسيطرة على المرافئ غير الشرعية وتقليص حجم القطاع العام والالتزام بهيكلة الدعم لقطاع الطاقة(الكهرباء ، المشتقات النفطية) لضمان وصولها لمستحقيها فقط ، أما فيما يخص تنويع مصادر الإيراد فيجب التركيز على إنتاج سياسات اقتصادية شاملة (مالية ، نقدية ، تخطيطية) تضمن التوازن المطلوب لميزان المدفوعات (الصادرات،الواردات) بهدف تقليص العجز في الناتج المحلي الإجمالي وتقليص فاتورة الواردات التي باتت تمثل مرضاً مزمناً استنزف مقدرات الدولة الاقتصادية واحتياطياتها من النقد الأجنبي، ويتم ذلك من خلال التركيز على إصلاحات هيكلية شاملة في البنية الاقتصادية الداخلية للبلد تشمل تحفيز القطاع الخاص ودعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر ذات الأثر الإنتاجي والذي يقود لتعظيم قيمة الصادرات حيث ان لجم الاستيراد من خلال فرض رسوم إضافية على السلع الكمالية والفاخرة والمصنعة مثيلاتها محلياً وتقديم الدعم المالي والتدريبي والاستشاري اللازم والاعفاءات الضريبية والجمركية والطاقة والمواد الخام تمثل أولويات دعم ميزان الصادرات.
كتقديرات صادرة عن مراكز بحثية رصينة فأن الاقتصاد العراقي بحاجة إلى ٢٥ مليار دولار سنوياً لتحفيز التنمية المحلية وتحقيق التوازن المنشود في ميزانهِ التجاري ، أما فيما يخص الإصلاح المالي يجب أن تتضمن سياسة الحكومة إصلاحات جذرية منها ترشيد القطاع العام وخلق هيكلية جديدة عبر إجراء مسح للوظائف العامة القيادية منها والدنيا وإعادة توزيعها حسب الانجازية على أن يرافقها إصلاح النظام التقاعدي ، وفيما يخص الدين العام فيجب تقليص حجمه الداخلي والخارجي ليكون أدنى من الناتج المحلي الإجمالي بالنسبة المقرة في قانون الادارة المالية المشرع في ايار / ٢٠١٩والذي يعد ملزماً وصاحب الولاية على قانون الموازنة الاتحادية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى