ثقافة وفن

مانيـفستو المسرح الوطـني الجـزائري اول بيانت المسارح في الوطن العربي

بقلم : علاوة وهبي

متابعة العربية 24 نيوز : ماجد لفته العابد

سنة 1962تحصل الجزائر علي استقلالها  واستعادة سيادتها علي اراضيها بعد ثورة مجيدة من اقوي الثورات العربية وبعد احتلال فرنسي لها دام ازيد من132سنة وبعد التقتيل الذي مارسته فرنسا ضد الاهالي وتهجيرها للثوار نحو كاليدونيا الجديدة  وبعد  النفي  والتعذيب في السجون وبعد الحرق للقري واستخدام  الاسلحة المحرمة دوليا .بعد كل هذا انكسرت شوكة القوات الفرنسية في تلاحتفاظ بالجزائر فرنسية .

استعاد الشعب سيادته ومن ثمة استعادة الثقافة كذلك لسيادتها    وهياكلها الثقافية من قاعات السنيما ولمسارح  .والمدارس واستعادة التعليم لغة الاسلاف

وعاد الفنانون كذلك الي ارض الوطن بعد ان كانوا موزعين  هنا وهناك وعاد خاصة الفريق الذي كان في تونس يدبقيادة المايسترو مصطفي كاتب وهو الفريق الذي تشكلت منه فرقة جبهة التحرير الوطنية الفنية  وضمت ممثلين ومطربين وتقنيين  عادت بعد ان ناضل عناصرها بالكلمة وبالحركة فوق الركح .بعد عودة الجميع كان التفكير في تاميم قاعات المسارح لتصبح تابعة للدولة  بدل البلديات اي ان تصبح مسارح تتصرف فيه الدولة عن طريق وزارة وصية ثم تاسيس فرقة وطنية تجمع كل الفنانين  الممثلين وكذا المطربين والموسيقيين .وبالاخص العائدين من تونس من عناصر فرقة جبهة التحرير الوطني . وتمت دعوة مصطف كاتب ابرز الاسماء وقائد فرقة الجبهة وطلبت منه السلطات وضع تصور عام  حول انشاءفرقة المسرح الوطني وتطلعاتها او تطلع المسرح عموما وكيف يجب ان يكون وماتوجهه .

وتم تاميم المسارح .وقدم مصطفي تصوره للعمل وقدمه للوزارة  وفي تصوره هذا الذي يعد المانيفستو الاول للمسرح في الجزائر وفي البلاد العربية  وهو ارضية جيدة  كانت في تلك الفترة  وربما انها ماتزال صالحة حتي الان في بعض نقاطها .

قلت يعتبر مانيفستو او تصور مصطفي كاتب اول البيانات المسرحية في الدول العربية فهو صادر في سنة1963  ويمكن ان نوجز بعض النقاط الهامة في مانيفستو مصطفي كاتب كما يلي.

1استخدم المسرح اثناء حرب التحرير كسلاح من اسلحة المعركة

2..اليوم في الجزائر التي تبني الاشتراكية يكون المسرح ملك للشعب وفي خدمة الشعب

3..سينحاز مسرحنا الي الواقعية التي تندد بالانحطاط وتبني المستقبل.

4..سيكون منطلقه من حاجيات الجماهير

5..سيكون منحازا للحقيقة بمعناها الاعمق وليس الحقيقة المجردة

6..سوف يتصدي لجميع المظاهر السلبية التي لا تخدم الشعب

7..سوف لن يتجنب التناقضات ولن يقعةفي المثالية والتفاؤل الاخرق

8..ان المهمة التي تقع علي عاتق المسرح جد مهمة بالنسبة للشعب

9..سوف يعمل علي قطع الطريق امام المتاجرة بالفن الدرامي وانةلا يكون للتسلية فقط

10..ان يقوم بدعوة فرق اجنبية وعربية لتقديم عروضها في مدن جزائرية

11..تنظيم جولات للفرقة الوطنية عبر كل مدن القطر لتقديم عروضها وتقريب المسرح من الجمهور

12..تاسيس مركز وطني للفنون الدرامية بالاصنام(الشلف حاليا. وهو المشروع الذي حول الي برج الكيفان)

13.. تاسيس مراكز محلية للفنون الدرامية  توضع تحت تصرف الشباب الراغب في ممارسة المسرح وانتداب مكونين  لتكوين الشباب(هذه  المراكز المحلية لم تنفذ الا في قسنطينة مع فرقة المركز الجهوي للتنشيط الثقافي بقسنطينة(كراك)ومع الاسف تم قتله سنة1971)

تلك كانت رؤية وتصور الراحل مصطفي كاتب لمستقبل الحركة المسرحية في الجزائر وكان يطمح في تطبيق اللامركزية  المسرحية بعد التكوين الجدي والجاد في كل التخصصات وقد شرع فعلا في تطبيق رؤيته بمدرسة برج الكيفان وانتداب المكونين لها من الغرب ومن الدول العربية .ومده يد العون لفريق (كراك)بقسنطينة وكذا فرق اخري من الهواة .

لقد كان الرجل حاملا لمشروع مسرحي وطني كبير باح ببعض من طموحاته في هذا المانيفستو الاول  وابرز بعضها مع الجامعات بعد ان نحي من ادارة المسرح الوطني ليأخذه الوزير بن يحي الي وزارته يوم كان متوليا وزارة التعليم العالي .ومن منصبه هذا تولي التكوين في الجامعات  والعمل علي تأسيس مهرجان المسرح  الجامعي وتأسيس مجلة الثقافة والثورة  التي اصبحت منبرا لعديد الاقلام  المستنيرة من تلجزائريين ومن الكتاب  العرب.

كان كاتب مصطفي مسكونا بالهم المسرحي اولا والهم الثقافي عموما .ونموذج يحتذي في العطاء والوفاء لفنه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى