ثقافة وفن

مسرحية العد العكسي للخنجر

نص : علي عبد النبي الزيدي .. إخراج : مسعي أحمد نبيل

تمثيل: حذيفة طليبة .. سينوغرافيا: أحمد الأبيض

التقنيات : ياسين مجيدي .. إنتاج : جمعية الستار للابداع المسرحي

ملخص العرض

ان ما يعيشه العالم و بالتحديد الوطن العربي في الاونة الاخيرة من تحولات و تغيرات يجعلنا نحاكيه ونحاول ان نسلط الضوء عن كل معانيه و معاناته و عن النور الذي أمسى سرابا.

لقد اردنا من خلال هذا العمل تكريم روح الفنان,لما عاشاه من ألام و نضال من اجل نهضة هذه الامة و ما عرفا عليه من نقد وتمرد للمنظومة الرسمية وعدم سكوت, و لقد وجدنا ضالتنا في تتبعنا للخط الدرامي للعمل و هو اعتماد الفضح المكبوت و استلهام بعض الأفكار

لقد ورد العمل كصراع بين الباطن والحاضر والمستقبل و بإيقاع متسارع و هو ناتج عن الاختيار للتقنية الفنية التي اعتمدنها و التي تتناسب مع الطرح النقدي اللاذع الذي انتهجناه من خلال هذا الاختيار,و ما تقوم به من إضافة حتى في لعبة المسرحية .

يعتمد العمل اضافة إلى فن الممثل و بالتعبير الجسدي لخلق نص مرئي اخر يجاور و يوازي النص الملفوظ لإثراء الجو العام للمسرحية و محاولة خلق التميز لعدم السقوط في الرتابة و الاجترار.

العمل الذي يمكن ان يكون ، الأكثر امتلاء بالشر، وربما ايضاً الأكثر «احتفالاً» به حتى من دون ان يكون محبّذاً

بمعنى أن «ماكبث» هو الشخصية الإنسانية الأولى في تاريخ التي جعلت من الشرّ موضوعاً لها الشرّ كمسؤولية بشرية لا كمسؤولية آتية الى الإنسان من الخارج

باختصار، القول إنه بينما تدور الصراعات بين الأهواء والنوازع في والتردد اللذين صارا علامة أساسية من علامات الخلق البشري ، فإن ما يحرك ماكبث ليس تردده أو أية صراعات داخلية لأن ما نشاهده أمامنا إنما هو سقوط ماكبث نحو الانكسار غير أن هذا البعد، يبقى محملاً في الخلفية الفلسفية للعمل، أي انه لا يلامس المجرى الحقيقي للأحداث بل هو انفصام في الشخصية وتحول في البنية الذاتية للغريزة الانسان

الآن وقد أتى الحصار في غرفة مغلقة بإحكام ، ليلغي الفكرة من أساسها. عن هذا السؤال يأتي جواب ان أي شخص ولد من بطن امرأة لن يجرؤ على إيذاء ماكبث…

غير أن الجديد هنا، ان الإنسان له نوازع نابعة منه وتعيش حياتها بدونه ، لا تعود مشيئة الأقدار قابلة للتنفيذ إلاعن طريق العد العكسي للخنجر فان الجشع البشري الذي تمثله الانتقال بين شخصيتين الاولي يدعي انه الاسطورة والاخرة الباطن المتحول والمتذبذب من هنا ليس غريباً، أن تكون إحدى أكثر عبارات المسرحية إثارة،

تفتن إنسان اليوم وتضعه أمام اسئلة حائرة

رحلة …عبر متاهات الذات الكبرى

للتذكر والتأمل

في وجه …تجار الحياة

سؤال …عن أهوال …الخديعة والتأمر

الحسرة ….والعذاب…

حتى لا ننسى…

تحت ثرى هذه الأرض، ما يستحق الموت والرحيل..

تحت ثرى هذه الأرض يسكن الماء والحياء

وبقية من كرائم الرُّسْل والأنبياء

ومعجزات الكليم والمكلوم

وحاضرة الصخرة والجليل

والبحيرة والبحر والنهر الطويل

……عذرا سيدي؛ فلم يبق

على هذه الأرض ما يستحق الحياة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى