ثقافة وفن

ليس عندي “خطوط حمر” إطلاقا

بقلم الاديب والشاعر حميد قاسم

متابعة العربية 24 نيوز : ماجد لفته العابـــــد 

لوّح بعض الأصدقاء مقدماً، متهيبين ممن سيفعل مثلي ويكتب في مواجهة الحملة الملأى بالقسوة ولا أقول الضغينة، ضد الفنان الكبير مقداد عبد الرضا، لذا أعلن منذ الجملة الأولى ما يعرفونه عني: ليس عندي “خطوط حمر” إطلاقاً.. إذ حمّل بعض الاصدقاء أبا أريج مسؤولية الفشل الذي تتردى فيه الدراما العراقية منذ عقود، لأسباب عديدة يعرفها الجميع ومنهم من أسهم في هذه الحملة الظالمة..

لم أحب مسلسل ” الهروب” واعترف أنه أحبطني تأليفاً: سيناريو وحواراً، وتمثيلاً وإخراجاً، أنا مشاهد اعتيادي مثل ملايين سواي، بل اني لم أعد متابعاً للدراما العراقية وحتى العربية منذ عشر سنوات تقريباً، لكني هذا العام شاهدت مرغما بعض هذه الأعمال، ومنها “الهروب” كما أسلفت، ولم أصدم كما فعل البعض او هكذا صوّر لمتابعيه هنا، بل كانت خيبتي كبيرة وهذا ليس أوان الحديث عن هذه الخيبة وأسبابها التي تعرفون، لكن أن يلقي بعض الاصدقاء اللوم كله على الفنان مقداد عبد الرضا ويمارسون التجريح بهذه القسوة، ظلم كبير، وحتى التلويح بـ الخطوط الحمر – وليس الحمراء- اعدّه نوعاً من الإرهاب الفكري، نعم، وأعلم انهم سيزعلون مني ويعدون منشوري هذا مجاملة ودفاعاً بحكم الصداقة، وهم يعلمون أني لست مجاملاً..

قد تكون تقديراته خاطئة حين وافق على الاشتراك في العمل، وقد يكون اخطأ في هذا المشهد أو ذاك، لكنه لا يتحمل وزر فشل العمل والدراما العراقية لهذه السنة، لا أصنام لديّ ولم أقدس شخصا يوماً ما، لكني سأظل ممتناً لما قدمه لي مقداد وللعراقيين: صحوبي البيسكلچي الذي ابكاني يوم أجهز عليه أبن الحولة في النخلة والجيران، رؤوف الذي سحرنا وملك وجداننا يوم كانت شوارع بغداد – بل شوارع الخليج كلها- تغدو مقفرة بلا حظر تجوال في ثمانينيات القرن الماضي، وهو الدفان في حفر الباطن ونسيم أفندي خضوري في مناوي باشا.. الخ.

ما قرأته خلال الأيام الماضية دعاني أكثر للتفكير في القسوة التي جبلنا عليها، مظاهرها، أسبابها، تمظهراتها كذلك..

يا لنا من قساة !

وهنا ردود بعض الفنانين والمتابعين  على موضوع

المخرج عزام صالح

ابو اريج فنان من الطراز الممتاز

مثل البروش الالماز الذي يوضع على البدله فيضيف لجمالها جمالا

فهو لامع كالنجم هاديء كهدوء البحر وصاخب كصخب البحر ايضا. محبه وتحية للأستاذ مقداد

الفنان د. حيدر منعثر

للاسف لم نكن نتمنى ان يشارك ممثل عملاق وكبير بعمل كل ما فيه سطحي ومفتعل .. فالمراهقة الفنية كتابتا واخراجا وانتاجا وتمثيلا واشرافا بكل تأكيد تنتج هذا التشويه ..ولهذا كان تواجد ابو اريج بمثابة حرق الغابة من اجل اشعال سيجارة ..فما جاء بنهاية الشخصية الامير محفوظ مخجل وساذج لا يليق لا بمقداد عبد الرضا ولا حتى ببناء واهمية الشخصية داخل الحكاية …سيبقى المبدع مقداد عبد الرضا داخل داىرة الرصد والتحسس والمتابعة لجمهور يعشقه ويحترمه وينتظر منه الكثير وانا منهم .

الاستاذ عباس علي باهض

وهل يختلف اثنان ان مقداد عبدالرضا فنان الكاركتور فنان التلقائية والمبدع والمجتهد حتى وان اخفق في عمل معين لا يعني هذا الغاء تاريخ فنان كبير مثله ولا اعرف لم التجني والتحامل على فنان والانقلاب المفاجئ ضده .

الكاتب عبد الخالق كريم

مقداد عبدالرضا قامة في التمثيل واذا استبعدنا كل ادواره يكفيه انه ترك في ذاكرتنا شخصية لاتنسى في مسلسل النسر وعيون المدينة والتي تعد بحق درساً في التمثيل وهي شخصية رؤوف .. خالص المحبة والتقدير لاستاذنا ابو اريج

السيدة .سلامة الصالحي

مجتمع لايعرف سوى القسوة والتنمر ونهش المقابل …العراقيين قساة القلب غلاظ الطبع والرحمة تكاد تنعدم في قلوبهم …انتجت الحرب اناس بلا ضمير الله لايوفق كل من يستغل النت للاساءة الى الناس والحط من قدرهم

الفنان أحمد البحراني

شخصيًا لم اشاهد ( الهروب! ) ولكن قرأت بهدوء ما كتبته اخي ابا مجد وأنا اثق بعقلك كثيرًا وأعرفك حق المعرفة لا تجامل ولا تدعي زيفًا أيضًا ….

ماكتبته عن الفنان الكبير مقداد عبد الرضا سأضعه في خانة ( النقد الفني ! ) وهذا ما كنت اتمناه من كثيرين كتبوا بلغة قاسية عن دور الفنان مقداد عبد الرضا في مسلسل ( الهروب ! ) الذي لم اشاهده كما ذكرت سلفًا ولكنني قرأت ردود افعال البعض عنه وعن مقداد بالتحديد !

لنكن منصفين فنان كبير بحجم مقداد عبد الرضا قدم الكثير للدراما العراقية عشقناه وتعلقنا بأدواره اغلبها وهي عالقه في ذاكرتنا لليوم ….

هل نلغي تاريخ ومنجز بحجم منجز مقداد بسبب دور واحد في مسلسل ! ولو استعرضنا اسماء عظيمة سواء كانت عربية او عالمية في السينما سجلت حضورا جماهيريا كبيراً لوجدنا ان هناك بعض من محطات حياتهم الفنية فيها ادوار لا ترتقي لمنجزهم الفني ….

شخصياً اجد ان الفنان مقداد عبد الرضا اسم كبير ومتفرد في الدراما العراقية تاريخ كبير وحضور مهم علينا ان نحترم ذلك المنجز وأن كان هناك عدم رضا من المشاهد على احد ادواره وهذا من حق المشاهد بطبيعة الحال عليه ان ( ينتقد ! ) بأحترام ووعي وليس بالتشهير والتجاوز على قامة عراقية كبيرة …

تحية ومحبة لك وللفنان العراقي الكبير مقداد عبد الرضا …

د. علي الشلاة

اتفق معك تماما ابا مجد ، نحن نعلق كل اخطاء العالم على بعضنا دون موضوعية .

مقداد فنان كبير .. وان ارتبكت احدى خطواته .. دمتما رائعين

الناقد علاء المفرجي

ختزالا للحالة واختصارا ل( الوقت ).. تكون احكام البعض بلا قيود

د . طه الهاشمي

التفاهات سمة العصر…الى متى يبقى الفنان صامتا لان لا نص يعجبه؟ يقول نور الشريف أمثل أي دور يعرض على حتى لا أنسى من قبل الناس.ان الذي يهاجم ويقسو على ممثل قدير مثل الأستاذ مقداد لم يعاني مثل مقدادنا المتحضر الجميل في سبيل فن عراقي ملتزم

السيدة اقبال الخالدي

محبتي واحترامي للفنان الكبير مقداد عبد الرضا

( انتوني كوين ) العراق صدقت بكل ماقولت ..

الفنان مقداد عبد الرضا

ابا مجد العزيز شكرا جزيلا ، انت تعرف او كلنا نعرف ان المجاملات تطيح بالصدق والصداقة ، شكرا جزيلا لما تفضلت به ، انا سعيد بهذا ، ليشتم من يشتم فانا اعرف اننا في زمن القطيع ليس الا ، اعرف من بدا ولم ، ؟ كن بخير وسلام……..

دعني اخبرك شيئا اخر مهم ، تصور ان احد الذين نعترف بثقافتهم وهدوئهم الطيب وهو صديق لك ، يضع بوست في صفحته من اجل خطأ مقصود ، يكتب حتى اشتم من قبل القطيع وشتمت ، اليس في ذلك نوايا تحمل الشر ؟ بلادنا اغاتي قطعانها تحتمي بجباريها واعني المندسين اصحاب الفوائد والانتهازين ، في ٥٩ المقاومة الشعبية كانت جبارة في اللجم ، ثم جاء الحرس القومي وانت وانا نعرف كمية الموت والدمار الذي حل، بعدها جاء الجيش الشعبي وايضا انت تعرف ماذا جرى اجمل الشبان راحوا فداءا للوطن، حتى ان البعض كان يستغل ارقام سيارته في ترويع الاخرين ، والان ها انت ترى مايحصل ، فهل تظن ان ترويع الناس من قبل الذين يحتمون سيتوقف ؟ ابدا ، الكثير كان يجوب الشوارع لعبا في احلك الفترات وانا كنت اجوب الداخل والخارج بحثا عن مخلص ، وياللخيبة ، احترامي لمن مر من اصحابك واصحابي ولمن شتم وسيشتم ، كل التقدير وكل الاحترام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى