ثقافة وفن

قلق أنا للشاعر عبدالرحيم جداية

سلسلة “من وحي الكتاب” إعداد الصديق الأيسري.


قلق أنا
ستقول سنبلة الحقول لأختها:
قَلِقٌ هو
وتقول ثمّ سحابةٌ لسحابةٍ مرتْ هنا:
قد كان يرتجف الخريف على يديه
قَلقٌ يساورني عليه
حتّى اليمامة غادرتْ أغصانه
مذ كان يسكنه الأرق
فزعٌ يناوش صمته
فتخونه
تلك الرياح إذا عبرن عباءة الأيام
تعبث بالورق
قَلقٌ يساورني
وأشكُّ أنّ الثلج أبيضْ
وأشكُّ أنّ الليل أسودْ
وأشكُّ في قلقي إذا ناجيتني
فالقلب يفرد صمته
ويمدني صمتي بموالٍ أسير
وأمدّه كذباً
فيقول لي:
قَلقٌ يساور قلبك المحتلّ يا ولدي
اخلع ضبابك وانتشرْ
كالصبح في صبح ندي
واشرب حلاوة فجرها
من كفّها
فجبينها بحرٌ
وما عرف الغرقْ
ما كان يغريني القَلقْ
هبط الغبار على أكف العابثين
فآثروا
جمع الكلام على طريق القافلة
والعين ترنو غافلة
هل كان يغريني الوصول إلى مفاتن وجهها
كي أستريح على بقايا قلبها
فالخوف سلطانٌ وقلبي دربها
لكنّ بعض مخاوفي غلبتها
وأعدتُ جمع المستحيل
لأحترق
السيرة الأدبية:
وُلد عبد الرحيم سليمان جداية يوم 1/5/1964 في إربد، وأنهى الثانوية في مدرسة إربد الثانوية للبنين سنة 1982، ثم حصل من جامعة اليرموك على شهادات: البكالوريوس في الفنون الجميلة (1987)، والدبلوم العالي في أساليب تدريس التربية الفنية (1995)، والماجستير في الآثار الكلاسيكية وتاريخ الفن (1994).
يعمل مشرفاً للتربية الفنية في مديرية التربية والتعليم لمنطقة إربد الأولى/ وزارة التربية والتعليم منذ سنة 1988. كما أعدّ عدداً من البرامج في إذاعة إربد الكبرى.
نال جائزة المعلمين الفنانين في جمهورية التشيك سنة 1998، وجائزة شرحبيل بن حسنة للإبداع الأدبي من بلديّة إربد الكبرى سنة 2008 عن مجموعته الشعرية “ثالثة الأثافي”.
وهو عضو في رابطة الكتّاب الأردنيين، ورابطة الأدب الإسلامي العالمية/ مكتب الأردن، ونقابة المعلمين الأردنيين، كما أنه عضو مؤسِّس في ملتقى إربد الثقافي.
أعماله الأدبية:
“الخيل على مشارف قلبي”، شعر، إربد، 2000.
“حتف الكلمات”، شعر، إربد، 2005.
“سندباد في رحلته الأخيرة”، شعر، إربد، 2005.
“ثالثة الأثافي”، شعر، مكتبة الطلبة الجامعية، إربد، 2007.
“كيف أُمسي”، شعر، عمّان، 2008.
“ومضات نشيد الدوالي”، أقوال وحِكَم، عمّان، 2008.
“ما لون الوقت…؟ !”، شعر، إربد، 2010.
“طفولة حرف”، أقوال وحِكَم، إربد، 2011.
“قلق أنا” .2020
وحدي أنا والناي 2021
في موضوعات أخرى:
“الفكر والإصلاح التربوي”، في التربية، إربد، 2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى