اقتصادية

عمود الاقتصاد المائل

د.علي النَصيفي

بناء مؤسسات السوق يمثل العمود الفقري للاستثمار المنتج ويتم ذلك من خلال التأسيس لوحدات خالقة للسوق والتي تمثل الشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر قاعدتها الأساس ويتم ذلك من خلال توفير الدعم والتمويل والاستشارات والتدريب للمنشاءات العاملة في السوق ويمكن ذلك من خلال تأسيس صندوق تنمية للاقراض تلحق به المصارف الصناعية والزراعية والإسكان وكذلك مؤسسات التنمية الصناعية والزراعية وحماية المستهلك ليتم تأسيس هيكل تنظيمي مؤسسي رصين يشتمل على التمويل والاستشارات والتدريب وحماية المنتج المحلي والمستهلك على حد سواء كذلك القيام بقاعدة من التشريعات والقوانين لحماية لتوفير الضمانات والحماية اللازمة لقيام صناعة وزراعة متينة ومبنية على أسس وقواعد سليمة وكذلك تشريع قانون التأمينات الاجتماعية التي توفر الحماية والحقوق للعاملين في القطاع الخاص من معاشات ومخصصات وتقاعد وقروض وفرص تدريب وتطوير وضمان صحي أسوة بموظفي القطاع الحكومي والعام وهذا يقود لسوق بيضاء تكون المورد الأساس لايراد الموازنة العامة وتكون بمثابة نفط المستقبل المستدام الغير معرض للنضوب حيث إن المتوفر حالياً وما نسبته من ٦٥_٧٠ % تشكل سوق رمادية غير معرفة للجمارك ولا للضرائب.
كما أن ذلك سيخفف العبء على كاهل القطاع الحكومي في توليد الوظائف حيث ان ما يقرب عن ٥٠٠ ألف شخص يضاف لسوق العمل سنوياً بسبب تزايد معدل النمو السكاني في ١٠ سنوات الاخيرة بحسب إحصائيات الجهاز المركزي للأحصاء كما أن نسبة موظفي القطاع الحكومي قد فاق الحاجة الحقيقية حيث ان الدولة تقدم ١٢٠٠ خدمة عامة ولديها ٣٥٠ ألف وحدة ادارية فقط ولا تستوعب هذا الكم الهائل من إعداد الموظفين لذا بات من الملح والضروري تفعيل القطاع الخاص والعمل بأقتصاد السوق الذي يوفر الضمانة الوحيدة لأمتصاص البطالة وتقليل نسبة التضخم وتعظيم نسبة النمو الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى