مقالات

ديمقراطية مطاطة ..

العربية24نيوز/ المهندس زكي الساعدي

في عشية الانتخابات كان الجميع يشحذ الهمم للانطلاق بمرشحه السوبر مع جمهوره نحو صناديق الانتخابات وكل منهم قد أعد العدة المليونية خضراء الملامح ومنهم من بالغ من شدة هوسه بالمقعد البرلماني وما يشكله من درجات خاصة ممكن ان تتنامى لتكون حقيبة وزارية حتى أغدق بسخاء على مرشحيه ومراقبيه املآ باسترجاع تلك الاموال حال تقاسم المناصب عند الفوز ..الجميع كان متفائل بالعملية الديمقراطية ذات القانون الجديد الغير مجرب والغير مدروس والكل كان مؤمن بالديمقراطية الجديدة وما سينتج عنها .لكن ما ان أعلنت النتائج للكتل الحزبية أصبح الخاسر معترضاً على الانتخابات وقانونها وادواتها .كون الخاسر دائما يشكك بالنتائج بدليل او دونه والسبب واضح لعدم رضاهُ عن النتائج.إضافة ألى ان بعض الخاسرين كان لديه لاعبين محترفين سياسيا لكن الكرة كانت حديدية هذه المرة أمام الفائز كان متيقنا ان الملعب هذه المرة يحتاج الى تقسيم منتظم وجمهور مطيع يؤمن بتوجهاته .يجب ان نحذر من عملية التلاعب بالديمقراطية وبناء المخرجات حسب التوافقية والرغبات للجهة الأكثر نفوذا ومن الواضح ان هذا الذي يتسيد المشهد في ظل غياب الالتزام بالمنافسة الوطنية التي تضع مصلحة الوطن فوق الاعتبارات الحزبية الضيقة . باتت العملية السياسية وأعرافها لاتنتمي للديمقراطية بل أنها تمثل الدكتاتورية التساهمية حيث انها عملية حكم دكتاتوري تساهمي بين قادة الكتل لادارة مقدرات البلد.للاسف صراع الكبار غالبا ما يدفع ثمنه الصغار ولذلك على الديمقراطية السلام .

المقال يعبر عن راي الكاتب

https://www.facebook.com/alarabiya24news/photos/a.100831005489170/228184546087148/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى