ثقافة وفن

دراما ونقـــد … اقلام ولابتوب !

سوريا / بقلم هشــــــام الكفــارنة

متابعة العربية 24 نيوز : ماجد لفته العابد

وها قد أصبحنا في العشرة الأخيرة من أيام رمضان المبارك وسوقه الدرامي الموازي الذي بدأ العد التنازلي لحلقات مسلسلاته

 المتفاوتة المستويات ، مما يدفع بالكثيرين من هواة ومحترفين وال بين بين إلى شحذ أقلامهم وتهيئة كيبوردات اجهزتهم ولابتوباتهم للبدء بتناول تلك الأعمال المتنوعة  والتي اعجب من السوبر ناقد الذي استطاع في الظروف المحيطة بنا أن يتابع عددا كبيرا منها او تقريبا كلها وكأنه يتمتع بمناعة تتيح له ترصدها ببساطة وملاحقتها على غير قناة بمنتهى السهولة….

وتأسيساً لما سيلي فلابأس في أن نستذكر معاً بأنه ثمة إشكالية قائمة منذ القدم بين مبدع الأثر ومن ينبري لتناوله بالنقد وذاك ممادفع اليوناني أريستوفانيس لكتابة نص مسرحية الضفادع بما يتضمنه من إشارات لهذه الإشكالية …..

النقد في جوهره وفقهه هو امتلاك موهبة مدعمة بثقافة عالية ومعرفة مكتسبة من متابعات وتحصيل علمي وحس مرهف وأخلاق ومسؤولية تؤسس لامتلاك روائز ومعايير  تمكن الناقد من الارتكاز عليها والانطلاق منها في مقاربة اي مادة أدبية أو عمل فني ومحاولة تفكيكه وتحليله ليس بقصد اصطياد النقائص بل بنية تسليط الضوء عليها لتجاوزها بعيداً  عن محاولات الاساءة والتشفي وقفزات التعالي على صاحب الأثر الفني أو الأدبي …. وضمن هذا التوصيف الذي احسب انه قريب للدقة فقد يندر ان نصادف مادة نقدية تستحق المتابعة والاكتراث لأنها كتبت بروية ونزاهة بعيداً عن تأثير الروابط الشخصية والدوافع الكيديه …  وثمة من يحاولون التطاول على صاحب الأثر ظانين ان مشاغباتهم امام القامات قد يكسبهم بعض أهمية ويعوضهم عن عقد النقص التي يعانون منها سواء بما يرتبط بعدم تحقيقهم لحضور معقول في المشهد الثقافي او لنقص في تحصيلهم الأكاديمي حيث ان بعضهم ينظر في كل المجالات ويجعلك تتساءل من اي أكاديمية مختصة في (الخلطات) قد تلقى تعليمه رغم أن بعض من هؤلاء استطاع ان ينزلق متسللاً ويدلف بشطارة إلى سجل المحافل و المهرجانات العربية الفنية عبر سير ذاتية ملفقة وشهادات مزورة  وبات لايتوانى ولايتورع عن الادعاء بانه تجاوز المحلية وانه ناقد عربي او عالمي فذ من فئة ال خمس نجوم فيزركش كتاباته بصور التقطها غدرا اوتخجيلا مع بعض نجوم مشاهير فبات يعتقد ان هذا الاحتيال سيكون شفيعاً له وعنصر تزكية له للاستمرار والاستغراق في خيالاته المشوهة المريضة…..

هذا لاينفي أبداً وجود أقلام نظيفة يستحق أصحابها على قلتهم كل الاحترام والتقدير بل ويمكن دون تردد إنصافاً وإحقاقاً للحق إعتبارهم ركن  اساسي من اركان بناء المنجز الإبداعي …

ودمتم سالمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى