ثقافة وفن

تسويق الدراما العراقيه من الألف إلى الياء

بقلم عزام صالح

متابعة العربية 24 : ماجد لفته العابد


لم تخلق الدراما العراقيه للتسويق رغم ان التلفزيون العراقي هو أول تلفزيون في هذه المنطقه عام ١٩٥٦.ولكنه استثمر بثه في البرامج والأخبار والاغاني. واستمرت بهذا الشكل رغم انه انتج تمثيليات في البث المباشر ولم تكن هناك سوق رائجه او تخطيط للتسويق واستمر هكذا ليسد الحاجه المحليه ولم يفكر أيضا بالتسويق بل وانه عمد للاستيراد من مصر بتاثير إمكانيات السينما المصريه وقوتها من خلال أعمالها الواقعيه واعمال المطربين أمثال ام كلثوم واسمهان ومحمد عبد الوهاب وفريد الاطرش وعبد الحليم وعرضها في التلفزيون. وبقى التلفزيون يسد الحاجه المحليه حتى بعد أن تطورت تقنيات وبنى استوديوهات مهمه ولم يفكر أيضا بالتسويق حتى جاءت (شركة بابل) وهي قطاع مشترك حكومي وأهلي مساهم وبدأ الإنتاج معها وبدأ سوق الخليج بالانفتاح وعرضت الأعمال العراقيه. فانتج العراق أعمالا فخمه مثل المتنبي مستعينا بالممثلين المصريين أمثال امينه رزق واحمد مرعي والحداد يليق بالفرسان و اعمالاخرى في اللغه العربيه مثل مكاني من الأعراب واشهى الموائد وقطار الكلمات وغيرها التي كان لها صدى في تونس والجزائر لأنها مهتمه باللغه العربيه. ثم بدأت شركات الإنتاج بالظهور مثل شركة عشتار والحضر والشمس وبدأ الإنتاج يتعافى فكانت انتاجا شركة بابل تعرض في الكويت مثل الايام العصبيه ولكن وللأسف لم يستمر الحال بعد حرب الكويت وبدأت مقاطعة الدراما العراقيه غير أن بعض الفنانين حاول إنتاج المسلسلات بشكل خاص وبيعها باثمان بسيطه مستثمرين سعر الدولار والدينار وقاموا بانتاج الكثير من الأعمال البدويه وتسويها لصالح شركات أردنيه وبيعها بيعه واحده(طوب) وليس تسويق اي توزيع وتقوم الشركات الاردنيه ببيعها توزيعها. وظهرت شركة (سميراميس لصاحبها المنتج مهدي محمد رضا والفنانه هناء محمد) والتي أصبحت فيما بعد (مؤسسة العالم) في وقتها وفي منتصف التسعينات بالتحديد وحاولوا ان ينفذوا من الشركات الاردنيه والنفاذ إلى الخليج وبيع المسلسلات البدويه والاجتماعيه والتاريخيه والدينيه توزيع.
كما وعمل الاستاذ فيصل الياسري على انتا ج مسلسلات تاريخيه لصالح جهات خليجيه
واستمر الحال حتى توقف من تصدير اي عمل ولكن شركة عشتار انتجة لصالح اليونسكو مسلسل الست وهيبه وانتجت أيضا عملا عن اللغه العربيه حاولت توزيعه وسوق. فأنا شاهدت مسلسلات من إخراجي في دوله خليجيه وهي من إنتاج مؤسسة العالم في عام ٢٠٠٠.وبقي الوضع كماهو عليه ولحد هذه اللحظه بعد السقوط رغم ان شبكة الإعلام العراقي جاءت بمخرجين عرب وممثلين عرب كايمن زيدان وغيرهم من أجل أن تسوق الدراما وفشلت وكذلك حاولت مجموعة دعم الدراما إنتاج أعمال للتسويق واعادت الأموال ولكنها فشلت فشلا ذريعا فلم تسوق أعمالها حتى محليا وبعدها اهدى البنك المركزي الأعمال إلى شبكة الإعلام لعرضها.
حاول بعض المنتجين من ان يسوق أعمالا قديمه مثلا المخرج صلاح كرم صاحب شركة الخليج ونجح في تسويق بعضها ومن خلال ما تقدم اريد ان اقول ان السوق التي ممكن ان تستوعب الدراما العراقيه هي الخليج العربي فقط فنحن لا تستطيع أن نبيع انتاجاتنا الي سوريا او مصر أو تركيا أو إيران او لأي كان فالدراما التلفزيونية العراقيه دراما خاصه لا ترتقي إلى الجوده على مستوى النص والتمثيل والاخراج والإنتاج وحتى تقنيا”
ولهذا علينا أن نمد جسورنا الدراميه باتجاه الخليج حصرا وترتيب الوضع الذي ترتب على غزوا الكويت ومنع الدراما من العرض في الخليج وعلينا أن نننتح بالمستوى المقبول لا بطريقك (التلزيك) اي الإنتاج المتعثر. وعلينا أن نجد مواضيع ذات صبغه اجتماعيه او تاريخيه او فنتازيا وغيرها وان نعمل على استثمار قناة mbcلانها جزء من واجهة السوق وان نختار الموضوعه العراقيه المؤثر في الخليج من خلالها. وفي النهايه علينا أن نرسم مستقبل العراق رسما جيدا بإنشاء مدينه اعلامية متكامله وخلق شركات قطاع مختلط ودعم شركات القطاع الخاص وتشجيعه والاستعانه بالخبرات التي نحتاجها وإرسال الشباب في ورش في بلدان تقدمت علينا تقنيا ليكون لنا سوق واوكد بأن العراق لا سوق له سوى الخليج وعلينا استثمار أموال الخليج في إنتاج دراما عراقيه تسوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى