مقالات

بين الوحدة الوطنية و المكونات الطائفية


العربية٢٤نيوز/المهندس أحمد الالوسي

قبل أيام قليلة ظهر إياد راضي في احد المسلسلات على قناة الشرقية وهو يؤدي أدوار اعتاد الممثل تاديتها والتي لاتعكس في معظم الأحيان شخصيته او توجهه كفنان ، تم اتهامه بأنه يظهر مكون بصورة تختلف عن الاخر ولاسباب طائفية، والتي جوبهت برفض الكثير، الا انه اكثر شخص واجهها هو د صلاح العرباوي الأمين العام لحركة وعي الوطنية. لكونه ابن الجنوب ويرتدي شماغ ليس من تقاليد ولون عشيرته ووصفته بابشع الأوصاف، يا ترى هل مشكلتكم مع العرباوي ام لون الشماغ؟ ام مع من يلبسه؟ ام على القنوات الفضائية التي انتجت المسلسل؟ إلى متى تبقى هذه العقلية التي لاتقود الا إلى الخراب والدمار.
إن ما حصل ذكرني بحادثة أخرى عندما كنت أعمل في احد المشاريع وقمنا بتنفيذ احد المجمعات السكنية، تم صبغ المجموعة الأولى باللون الأحمر وكان الوضع طبيعي ولكننا علمنا بأن هناك مشكلة كبيرة قد حدثت وهي انه الشركة المنفذة تعود إلى أحد الاحزاب، وكان لون علمها أحمر، وبالتالي تم صبغ الدور بهذا اللون . بعدها أصبحنا في موقف محرج وبالاخص عندما تم ايكال مهمة الانهاءات إلى لجنة كنت انا رئيسها ، مشكلتنا كانت كبيرة لان العمل تابع لبغداد والحزب يمثله اللون الأخضر، وموقع العمل يتبع لمنطقة يسيطر عليها حزب يمثله العلم الأصفر. بالتالي هدانا الله عز وجل بأن صبغنا الدور باللونين الأصفر والاخضر. الطريف في الموضوع هو عندما حضرت اللجنة فرحو جدا بالإنجاز حيث قال الأول مادام الأصفر اكثر نحن موافقون، والثاني علق نحن أيضا موافقون مادام اللون الأخضر موجود. يا ترى متى نغادر هذه العقلية ونلتفت إلى هموم الشعب وطموحاته وأماله دون النظر الى القضايا التي تفرق بين المجتمع ونتجه إلى توحيد نسيج الشعب بدلا من تمزيقه وان يكون لنا علم واحد ولون واحد يجمعنا بدل من حرب ألأعلام والألوان التي حرقت الأخضر واليابس.

المقال يعبر عن راي الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى