مقالات

ايهاب الوزني ، قتلوك ..

العربية٢٤نيوز/ابراهيم الصميدعي

التقيته مصادفة في مكتب قناة الشرقية في ذروة الحراك التشريني نهاية ٢٠١٩ او بدايات ٢٠٢٠ ، كتت ضيفا على الحصاد الاخباري وكان هو ايضا ، سلم علي كل اصدقائه الذين كانوا معي الا هو سلم علي ببرود واشاح وجهه عني ، في الباب اشعل سيجارته وعب منها نفسا عميقا واعطاني ظهره ايضا حيث وقف اصدقائه يتبادلون الحديث معي ، قال احدهم واراد ان يخفف علي الحرج من موقف ايهاب : ابراهيم مو من عدهم ، من عدنا ، قلت له انا من عدكم لكن للاسف لكني لا ازال اعتقد ان الازاحة الديمقراطية يجب ان تكون تدريجية وان تقبلون بشروط اللعبة ، والا تقتلون جميعا ونقتل معكم ، ثم اوصلتهم بسيارتي الى ساحة التحرير وتبادلنا الهواتف وتواصلنا مرات معدودة ، لكن تواصلت كثيرا مع اصدقائه واصبحوا اصدقائي جدا .

لم يكن ايهاب مخربا ولا خارجا على القانون وانما كان مواطنا صالحا وطنيا غيورا ممن عرفوا ان مشلكة العراق ليست انتخابات حقيقة او مزورة تتقاسم فيها مجموعة من الاحزاب السلطة وترحل الازمات التي تقود بكل تأكيد الى انهيار الدولة ونظامها السياسي ، كان واحدا من الملايين الذين عملوا لتغيير حقيقي لانقاذ الدولة والمواطن من استبداد وعبودية ديمقراطية الجوع والموت والاعتقال .

قال علي وجيه : نصف الديمقراطية العراقية قتلت مع مقتل هشام الهاشمي ونصفها الثاني مات باعتقال أبراهيم الصميدعي ، وقلت له لايزال لدي امل بثلث اخر لعلنا نحاول ، لكني باستشهاد إيهاب اليوم اشك انني بقي لدي شيء من الامل ان هذه الديمقراطية وكل ادواتها قادرة على انقاذ نفسها من ثورة شعبية عارمة بسبب هذا التورط في تصفية الاصوات الوطنية او العجز عن حمايتها ، ان نجحت في حماية نفسها من سلاحها واموالها قبل او بعد الانتخابات .

(يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى