مقالات

اهم واجبات للنائب البرلماني

العربية٢٤نيوز/محمد الساعدي

ان اهم واجبات النائب البرلماني هي اصدار القوانين التي تقنن المنظومة الادارية والمؤسساتية للبلد والمتابعة والرقابة على اجهزة الدولة التنفيذية ومتابعة المؤسسات في تنفيذ المشاريع التي تحقق السبل الكفيلة للنهوض بواقع البلد اولا وتوفير ما يضمن كرامة المواطن ثانيا .
لزاما على اعضاء البرلمان ان يتوخوا الدقة بمفهوم بناء دولة المؤسسات وان يعملوا وفق ستراتيجية حقيقية يضعها البرلمان وفق المنظومة القانونية للبلد وبما لا يتعارض مع مبدئي السيادة من جهة والدستور وكرامة المواطن من جهة ثانية , ان موضوعة متابعة ومحاسبة الجهات التنفيذية ليس الغاية منها تعطيل المشاريع ولا ابتزاز الوزارات والعاملين فيها بقدر ما هي عامل تحفيزي من اجل قيام هذه المؤسسات بواجباتها المناطة بها على اكمل وجه ومحاربة الفساد والقضاء عليه .

ان عملية القضاء على الفساد المستشري في البلد لا ياتي فقط من خلال اصدار التشريعات اللازمة لهذا الغرض وانما يجب ان يكون هناك تطبيقا لهذه التشريعات بصرامة من خلال دعم الأجهزة الامنية والقضائية والهيآت الرقابية وتطبيق القانون على كل افراد المجتمع ومؤسساته بما فيها الاحزاب وزعمائها للوصول الى عراق خال من الفساد علما ان هذا الامر سيفتح الافاق امام المجتمع للانتقال من الاعتماد على الدولة في كل مستلزماته ومواجهة كل الأزمات الاقتصادية المتوقعة والخروج من حالة الاقتصاد الريعي والانطلاق نحو الاقتصاد المتنوع.
ان حالة الشلل التي اصابت الدولة العراقية هي نتيجة حتمية لغياب الاستراتيجية الحقيقية في ادارة الدولة بشقيها البرلماني والحكومي والتوافق السياسي والمحصصاتي الذي اوصل البلد الى حافة الهاوية في اكثر من مرة ومن هنا يجب ان نقول ان اساس العمل الحكومي هو البرلمان وما يتوافق عليه من مهام وتشكيل لحكومة قد يدعي البعض عدم المشاركة بها وانما هو في واقع الحال جزء لا يتجرأ منها ان لم يكن عنصرا اسياسيا فيها ولاعبا رئيسيا فلا يجب على القوى السياسية الموجودة تحت قبة البرلمان ان تدعي عدم المسؤولية في العمل الحكومي بل يجب عليها ان تعترف بالفشل كما كان لها الحق في المناصب والمغانم .
ان المحاصصة السياسية المجهولة دستوريا امتدت الى ابعد المديات في الحياة السياسية والاقتصادية ولازاما على البرلمان القادم الغائها او تهديم اركانها لبناء دولة المؤسسات وفق القانون والدستور .
المقال يعبر عن راي الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى