مقالات

الموازنة العامة بين أبعادها الاستراتيجية ومتطلباتها الآنية

العربية٢٤نيوز/د.علي النَصيفي


هل تعي الحكومة العراقية ومؤسساتها الاقتصادية ومجلس النواب ان ‎#الموازنة العامة للدولة تحت مجهر المؤسسات الدولية كالبنك وصندوق النقد الدوليين بالإضافة إلى وكالات التصنيف الائتماني الدولية والتي تلحظ أداء وكفاءة الموازنة لذا يجب تضمنها الملاحظات (الملزمة) التي أستدها تلك الجهات لراسمي السياسة الاقتصادية للبلد.
حيث يجب ترشيد النفقات ومكافحة التهرب الضريبي والجباية خارج خزانة الدولة والسيطرة على المرافئ غير القانونية وتقليص حجم القطاع العام والالتزام بهيكلة الدعم (الكهرباء ، المشتقات النفطية ،البطاقة التموينية ، الاعانة الاجتماعية) لضمان وصولها لمستحقيها فقط ، أما فيما يخص تنويع مصادر الإيراد فيجب التركيز على إنتاج سياسات اقتصادية شاملة (مالية ، نقدية ، تخطيطية) تضمن التوازن المطلوب لميزان المدفوعات (الصادرات ، الواردات) بهدف تقليص العجز في الناتج المحلي الإجمالي وتقليص فاتورة الواردات التي باتت تمثل مرضاً مزمناً استنزف مقدرات الدولة الاقتصادية واحتياطياتها من النقد الأجنبي، ويتم ذلك من خلال التركيز على إصلاحات هيكلية شاملة في البنية الاقتصادية الداخلية للبلد تشمل تحفيز القطاع الخاص ودعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر ذات الأثر الإنتاجي والذي يقود لتعظيم قيمة الصادرات حيث ان لجم الاستيراد من خلال فرض رسوم إضافية على السلع الكمالية والفاخرة والمصنعة مثيلاتها محلياً وتقديم الدعم المالي والتدريبي والاستشاري اللازم والاعفاءات الضريبية والجمركية والطاقة والمواد الخام تمثل أولويات دعم ميزان الصادرات، على ان يزامنها تشريع قانون لتحديد الحد الاعلى لهامش الربح للسلع بما يضمن حماية المستهلك.
كتقديرات صادرة عن مراكز بحثية رصينة فأن الاقتصاد العراقي بحاجة إلى 25 مليار دولار سنوياً لتحفيز التنمية المحلية وتحقيق التوازن المنشود في ميزانهِ التجاري وخلق ميزان انتاجي استثماري، أما فيما يخص الإصلاح المالي يجب أن تتضمن سياسة الحكومة إصلاحات جذرية منها ترشيد القطاع العام وخلق هيكلية جديدة عبر إجراء مسح للوظائف العامة القيادية منها والدنيا وإعادة توزيعها حسب الانجازية والحاجة على أن يرافقها إصلاح النظام التقاعدي ، وفيما يخص الدين العام فيجب تقليص حجمه الداخلي والخارجي ليكون أدنى من سقف الانفاق العام وحجم الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى