مقالات

المدارس الحكومية تنوعت مسمياتها والتعليم صفر

متابعة/العربية24نيوز/قاسم الركابي

حينما نشاهد لافتات المدارس الحكومية ومسميات عناوينها تشعر بأنك تنافس كوكب اليابان من حيث بناء القدرات البشرية فنجد مدارس المتميزين والموهوبين وآخرها الان المدارس الحكومية الدولية وهنا نود ان نسلط الضوء على المدارس سابقا وما وصل اليه التعليم في الماضي من صناعة عقول إنارة بالعلم وطورت من مفاصل الحياة حيث نجد العقول العراقية كانت تجوب الأرض من أقصاها الى أقصاها وكفاءاتنا العلمية بشتى بلدان العالم وما كنا نجده في جامعاتنا من بعثات دراسية لطلبة اجانب وعرب يدرسون فيها هو دليل اخر على تطور العلم والمعرفة في العراق اذ كان لدور المعلم الأسس الاولى للنجاح والتميز للطلاب من ثم تأتي العائلة وايضا كانت المدارس لها دور مكمل لدور العائلة العراقية في انشاء جيل واعي ومتعلم رغم ما كنا نعانيه من حروب وتدهور في المعيشة بالاضافة الى عدم وجود التكنلوجيا المتطورة كما هو الحال في وقتنا الحاضر ومع هذا كانت معدلات الطلبة مرتفعة رغم بساطة الحالة وكان الاعتماد الاول على شرح الأساتذة والمعلمين فقط والذين تتلمذ على ايدهم الآلاف من الأجيال والكفاءات العلمية ، واليوم نجد آلاف اللافتات معلقة على المدارس الحكومية منها ( المتميزين والموهوبين وآخرها المدارس الحكومية الدولية ) الا انه نجد التعليم صفرا ناهيك عن احوال اغلبية هذه المدارس والذي يفتقر الى أدنى مقومات المدرسة ومنها المقاعد ( الرحلات ) والشبابيك والأبواب وأجهزة الانارة والتكييف اضافتا الى طرق التدريس والمختبرات ومعاناة الدوام الثنائي او الثلاثي رغم اننا في عصر التكنلوجيا الحديثة والتطور المستمر وكل هذه الأسباب نعزوها الى النظم الحاكمة التي تولت العراق منذ سقوط النظام البائد فقد اصبحت التربية والتعليم حبرا على ورق وبالتالي هيمنة اصحاب رؤوس الأموال على منهجية جديدة وهي فتح المدارس الأهلية والتي وجدت لها أرض خصبة للنزول وسحب البساط من تحت يد المدارس الحكومية والذي كان السبب الأول في ترديها هو النظام الحاكم في هذا البلد ، وهنا نخرج بحصيلة مفادها اننا لو أردنا وارادة الحكومة إرجاع مستوى التعليم الى سابق عصره الذهبي ، هو العمل اولا” بدعم القطاع التربوي الحكومي بكل ما تمتلك من موارد مادية وبشرية خصوصا المدرسين والمعلمين واشراكهم بدورات تطويرية وارجاع هيبة التعليم الى سابق عهده بعدها سنجد مدارس حكومية في أعلى المستويات ولا نحتاج الى مدارس أهلية مطلقا .

المقال يعبر عن رأي الكاتب

https://www.facebook.com/alarabiya24news/photos/a.100831005489170/227585462813723/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى