مقالات

القطاع الاستهلاكي

العربية24نيوز/د. علي النَصيفي
نحتاج إلى سياسات تشغيل موازية لما تقوم به الدولة حاليا من خطط وذلك يأتي عبر بوابة القطاع الأهلي والاجتماعي فعلى سبيل المثال الاستهلاكيات التي باتت عبء على اقتصاد الدولة كون مفرداتها تاتي من الخارج وبذلك تستنزف النقد الأجنبي وبما أن الشعب العراقي يميل إلى الطبيعة الاستهلاكية فهذا بحد ذاتهِ يمكن تحويله من أزمة إلى فرصة فالهند على سبيل المثال باتت تتعامل مع الاستهلاك الداخلي للمجتمع كقطاع مستقل وهو الرافد الاول لاقتصادها بالنقد حيث دأبت إلى دعم المشاريع الصناعية والزراعية مختلفة الاحجام بالتمويل والتأهيل واكسابها الخبرة المهنية والمالية والتسويقية وفي ضوء ذلك حافظت على أستدامة دوران عجلة النقد داخل السوق المحلية محققةً الأثر الاقتصادي والتنموي والتشغيلي في المجتمع من ثم تعاود حركة النقد مسارها إلى الدولة كما أن هذا الركن الاقتصادي المهم يقود إلى تحريك وتحفيز الإنتاج في قطاعات مختلفة في دورة واحدة مثل الخدمات ، السكن ، المصارف ، الاتصالات ، النقل ، الصحة ، التعليم ، الابتكار مضافاً إلى مرتكزها الأساس المتمثل ب (الصناعة +الزراعة)، فمسألة تغطية الطلب المحلي هو الركن الأساس للعملية الاقتصادي وتحقق ذلك من خلال المنتج المحلي (العرض المحلي) يحقق التوازن الاقتصادي ما بين العرض والطلب للوصول إلى الاكتفاء الذاتي وينجز للدولة تحقيق التوازن المالي والاقتصادي – علما أن العامل الأجنبي ينفق دخله خارج البلاد مما يحرم الدورة الاقتصادية موارد مالية ضخمة من الممكن أن تنشط الطلب الكلي إذا ما اصبحت تلك الدخول بمتناول اليد العاملة الوطنية التي من الممكن أن تحقق ميزة أخرى للدولة كمصدر مالي لها من خلال ضريبة الدخل على الدخول المرتفعة منها تحديدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى