ثقافة وفن

الفن السينمائي وتقـنيات الصورة الحديثة

بقلم رائد الهاشمي

متابعة العربية 24 نيوز: ماجد لفته العابد

ربما كان الحديث عن السينما (الفن السابع) هو حديث عن قواعد أكاديمية أسهم في رسوخها بلوغ هذا الفن مايزيد عن القرن من عمر الزمن ولذا فقد كانت التحولات التي شهدها هذا الفن ابتداءً من الفيلم الأول في عام 1895 وصعوداً إلى تطور التقنية من دخول الصوت وانتظام حركة الصورة بالحركة الاعتيادية وما رافق ذلك من تزامن في ظهور المدارس والاتجاهات مثل الواقعية والانطباعية والسريالية والطبيعية وغيرها .

كل ذلك كان الفن السابع شاهدا عليه وفاعلا ومتفاعلا فكما ظهرت الاتجاهات والمدارس في الأدب والمسرح فقد تغلغلت في المنجز السينمائي وأصبح للسينما واقعيوها وانطباعيوها وصار لها تراثها الأدبي .

ولهذا اهتمت الدراسات النظرية لهذا الفن بالغوص في بنى ومكونات فن الفيلم في كونه شاهداً ودالة ومرآة لذاكرة الشعوب وميدانا لتحولات الإبداع في الأدب والفلسفة وعلم النفس . وتأتي في المقابل الكتب التي تحاول أن تقرب الصورة المركبة هذه من القارئ غير المتخصص وتسهل عملية تقديم المعلومات عن فن السينما .

أن الصورة المتحركة تقدم واقعا فنياً أي إنها تقدم رؤية مختارة لجمالية الطبيعة والواقع حيث يكون للصورة دور معبر . إذ إن كل ما يظهر على الشاشة له معنى وقد يكون هذا المعنى مفهوما بطريقة مباشرة أو رمزية .

وتنقسم مصادر الحركة في السينما والتلفزيون إلى ثلاثة أقسام وهي حركة المرئيات وحركة الكاميرا وحركة توالي اللقطات ويحدد خواص الحركة بالنسبة للمرئيات بأنها تنحصر في كونها أفقية أو رأسية اومائلة

أومواجهة ويتضح بان الحركة لاتستخدم فقط لعرض الموضوع وإنما لها دور تعبيري أيضا .

إن عرض الموضوعات عن طريق تقسيمها إلى لقطات متوالية مختلفة الأحجام ينتج إمكانية التحكم في توقيت

عرض الموضوعات بصفة عامة وبذلك يمكن معالجة موضوعات طويلة تستغرق أزمنة طويلة في وقت محدد

هنالك وظيفتين رئيسيتين في  إيجاد صلة بين الصور والمتلقي وهما :

1ـ الوظيفة الطبيعية : وهي التي تحدث مقترنة بالعرض السينمائي أو التلفزيوني ويراعي فيها الحد الأدنى من إيصال الفكرة والموضوع.

2ـ الوظيفة الفنية : وذلك بأن تكون الصورة في خدمة الموضوع او المضمون بمعنى ان الصورة هي أداة لنقل الدراما.

وهنالك عنصر مهم للصورة في الفيلم وهو( التكوين) فيتمثل في العناصر التشكيلية كالخطوط المكونة للشكل والتوزيع المناسب للضوء  والظل واللون  ثم التوزيع المتوازن  للعناصر المرئية وأخيراً الإيقاع .

إن المرحلة التي نشهدها اليـوم في السينما هي مرحلة متطورة ومتزاوجة بين التقنيات الالكترونية الحديثة في الإنتاج وذلك

بتوظيف إمكانيات الفيديو وإمكانيات الكومبيوتر وخاصة في المرحلة التي يصور فيها وفق تقنيات حديثة . بعدها يقوم المخرج

مع المونتير بالمونتاج الرقمي  والمعالجة في اختيار وتقطيع التصوير   ووضع المؤثرات الصورية والصوتية لظهور الفيلم

بالشكل المطلوب  كما في أفلام الخيال العلمي والرعب والاكشن وغيرها من الأفلام السينمائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى