مقالات

العمالة الاجنبية وبطالة العراقيين

العربية24نيوز/ المهندس الاستشاري زكي الســـــاعدي

عندما نذكر العمالة الاجنبية قد يتبادر الى اذهان البعض منكم اننا نقصد عمال الخدمة الافغانيين فقط!
لهذا يجب ان نذكر ان العمالة الاجنبية مصطلح يطلق على كل القادمين الاجانب الذين يعملون في مجالات العمل داخل العراق بصورة رسمية وغير رسمية ! يجدر بذكر
ان عدد الوافدين الاجانب المسجلين بصورة رسمية وصل الى 800 الف في عام 2020 في حين صرح السيد وزير العمل السابق باسم عبد الزمان في يوليو من عام 2019 إن هذا العدد للعمال الأجانب البالغ 750 ألف عامل اجنبي يعمل اغلبهم في الحقول النفطية وكل منشأات الدولة وقد يصل مقدار رواتب البعض منهم الى اكثر من 20 الف دولار شهريا في الحقول والموانئ واقل ما يتقاضاه الاجير الاجنبي في المنازل والورش المحلية الى 300 دولار وهناك عدد يقدر باكثر من 700 الف عامل غير مسجل يعمل في البلد ومتمتع بنفس المخصصات والاجور ويشار ان مقدار الرواتب التي تحول خارج البلد رواتب لهذه الفئة بمعدل 1.5 مليار دولارشهريا وهذا المبلغ يذهب بعملة صعبة خارج حدود البلد …
ان هذه الارقام المخيفة للعمالة الاجنبية ازاحت 1.5 مليون عراقي عن هذه الوظائف التي شغلوها وبالتالي زادت نسبة البطالة بين الشباب من 13 %بالمئة في عام 2008 الى 32 %بالمئة في عام 2020 والمتوقع ان تصل الى 50 بالمئة في عام 2025 في حال ان استمرت الحكومة باغلاق عينيها تجاه استقدام العمالة الغير مخطط ..
ان وزارة العمل يجب ان تتخذ اجراءات جدية بالحد من استقدام العمالة لفتح فرصة للشباب العراقي بالعمل اولا ..
من خلال جولاتنا في الحقول النفطية يتبين لنا جليا ان اغلب العمالة الاجنبية المستقدمة ليست لديها خبرات استثنائية غير موجوده لدى ابناء البلد من المهندسين والاقتصاديين والحرفيين والعمالة البسيطة .
ان البطالة العراقية تتزايد مع تزاييد استقدام العمالة الاجنبية ومستوى الفقر المجتمعي يرتفع ايضا بارتفاعها لذلك فانها ناقوس خطر يدق في جسد الاقتصاد العراقي ويمس المواطن العراقي على حد سواء فان مبالغهم الشهرية اولى بان تتدور في السوق المحلية لتحريك القطاعات كافة وتنعش اقتصاد العائلة العراقية وتنقذ الشباب من مصير مجهول حيث ذهب اغلب الخريجون الجدد يفرشون الخيم امام الوزارات محتجين ويطالبون بفرصة عمل واخذ البعض منهم الانتماء الى مجموعات عسكرية او حتى مجموعات ارهابية ..
بامكاننا اليوم نوفر لشبابنا اكثر من 800 فرصة عمل بدل من القادمين الاجانب بفرض قوانين صارمة تحد من استقدامهم وحصر الموافقة فقط لاستقدام الكفاءات والخبرات الغير موجودة في البلد فقط نحتاج الالتفاتة الحكومية والارادة السياسية لدعم الشباب العراقي .

المقال يعبر عن راي الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى